وفيه معنى الترحم ) (233) وعقب الدكتور احمد مكي الأنصاري (234) على هذه المسألة بقوله: ( هذه المسألة من صمم باب الحال . لكنها جاءت عند سيبويه بعنوان:( هذا باب ما يجري من الشتم مجرى التعظيم وما أشبه ) وهي في رأي جمهور النحاة داخلة تحت العنوان . ولا ضير على سيبويه في ذلك ولا تثريب ، وإنما الذي جعلها من باب الحال هو إعراب يونس لها حالًا . يدلك على ذلك قول سيبويه: ( على قوله مررت به مسكينًا ) . ويرى سيبويه إعراب كلمة ( المسكين ) بالنصب على أنها مفعول لفعل محذوف تقديره: ( لقيت ) .. وأية ذلك انه قال: ( ولكنك أن شئت حملته على أحسن من هذا ، كأنه قال:( لقيت المسكين ) .
ويضيف الدكتور الأنصاري قائلًا: ( أن البغداديين وافقوا يونس على هذا الرأي المبتكر القائل بجواز مجيء الحال معرفة مطلقًا دون قيد أو شرط ، اعتمادًا على السماع ، واستنادًا إلى القياس على الخبر . مع القياس على المسموع من اللسان العربي ، شعرًا ونثرًا ، ومن القرآن الكريم ) .
وفي هذا الجانب نجد أن البصريين يذهبون إلى تأويل ما ورد مخالفًا لقواعدهم في كلام العرب ، والقرآن الكريم ، فالآية الكريمة ( ليخرجن الأعز منها الأذل ) أولت على زيادة اللام .
3 ـ زعم يونس أن أبا عمرو كان:ـ داري من خلف دارك فرسخان ، يشبه بقولك:- دارك مني فرسخان لأن خلف هاهنا اسم وجعل ( من ) فيها بمنزلتها في الاسم وهذا مذهب قوي ) (236) .
4 ـ في باب النداء يرى يونس جواز إلحاق علامة الندبة اللفظية صفة المندوب
(233) الكتاب 2 \ 75 ـ 76 .
(234) يونس بن حبيب 183 .
(235) يونس بن حبيب 187 .
(236) الكتاب 1 \ 417 .
دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية ـ 62 ـ
مثل: وأزيد الظريفاه ، ويعد الخليل ذلك من قبيل الخطأ (237) .