دور الجامعات بالمملكة في خدمة السنة والسيرة النبوية
إعداد الدكتور
عبدالله بن عبدالمحسن التويجري
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا ... وبعد:
فإن من فضل الله على الإنسان أن يأخذ بيده إلى سبيل المؤمنين، وأن يقفو به أثر سيد المرسلين، ويجعله من خَدَمة سنته، وهذه حال المحدثين منذ صدر الإسلام وإلى يومنا هذا، فهم ولله الحمد من خير طوائف أهل الإسلام، ولذا كان عدد من المحدثين يتمثَّل بهذه الأبيات:
دين النبي محمد أخبار ... نِعْمَ المطية للفتى آثار
لا تعدلنَّ عن الحديثِ وأهله ... فالرأي ليل والحديث نهار
ولربماَ غَلط الفتى أثرَ الهدى ... والشمس بازغة لها أنوار [1]
كما كان من فضل الله عليَّ أن سلكت جادة أولئك، فأحسن القائمون على ندوة عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية الظن بي - أثابهم الله - فرشحوني للكتابة في أحد موضوعات هذه الندوة المباركة - بإذن الله - وأرجو أن أكون عند حسن ظنهم.
(1) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (1/ 149) .