ويتضمن أيضًا كل ما يتعلَّق بذلك كالجرح والتعديل والتخريج ودراسة الأسانيد والعلل ونحو ذلك، ويلاحظ أنه كلما كانت الكلية أو القسم أكثر تخصصًا كلما كانت عنايته بهذه المواد أكثر، فمثلًا نجد في كلية الحديث بالجامعة الإسلامية مواد أكثر تخصصًا من بقية الجامعات كما تقدَّم في «أولًا» من الفصل الأول [1] ، وكذلك الحال في قسم السنة وعلومها بجامعة الإمام حين كان قسمًا متخصصًا في المرحلة الجامعية. وفي المقابل نجد مثل قسم الدراسات الإسلامية في جامعة الملك فيصل اقتصر على عدد محدود من المواد والساعات التي يدرسها طالب القسم خلال دراسته الجامعية وذات صبغة عامة في المحتوى هي:
1 -علوم الحديث الشريف"1".
2 -علوم الحديث الشريف"2" [2] .
3 -السيرة النبوية.
وهذه المادة - أي الأخيرة - تدرس في الجامعة الإسلامية وأم القرى والملك فيصل والملك خالد والملك سعود، وكانت تدرس في قسم السنة وعلومها بجامعة الإمام بشكل موسع في أربعة مستويات وبمجموع ثماني ساعات، إلا أنها بعد دمج أقسام كلية أصول الدين في المرحلة الجامعية تم الاقتصار على ساعتين فقط في مستوى واحد.
هذا عن المواد في مرحلة البكالوريوس، أما في الماجستير والدكتوراه فهي أكثر تخصصًا وعمقًا، خصوصًا وأنها مدعمة ببحوث علمية فيها من التوسع والشمول والدقة ما يدعو للفخر والإعجاب، ولا أدلَّ على ذلك من كون هذه البحوث تتم مناقشتها والحكم عليها من أساتذة، عدد كبير منهم يأتون من جامعات عريقة، ومع ذلك تنال المستويات العليا - غالبًا - عند تقويمها.
الفصل الثالث: تخريج المتخصصين في المرحلة الجامعية والعليا.
(1) انظر (ص8) السابقة.
(2) خطاب سعادة وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي برقم 607/ 35/أ وتاريخ 3/ 1424هـ وموقع الجامعة على الإنترنت.