الصفحة 13 من 34

وتعد جامعة الإمام والجامعة الإسلامية هما الأكثر أداءً لهذه الدورات إن لم تنفردا بذلك. فحسب علمي ليس ثمة نشاط لبقية الجامعات في هذا المجال فيما مضى من الأعوام، وإن وجد فربما يكون على نطاق محدود، لا يعدُّ شيئًا كبيرًا إذا ما قورن بجهود الجامعتين المذكورتين، وهذه الدورات فيها ما هو متخصص ولكنه الأقل، والأكثر أنها دورات في العلوم الشرعية يكون للسنة والسيرة النبوية نصيب وافر، وقد آتت هذه الدورات - وهي غالبًا في حدود ثلاثة أسابيع - ثمارًا طيبة في تعريف المستفيدين بالسنة، وتشجيعهم على تطبيقها والسير على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلف هذه الأمة، وتنوعت مستويات الدارسين فيها ما بين عالم وداعية إلى المبتدئين والعوام، من كلا الجنسين الذكور والإناث، فأصبحت بحمد الله هذه الدورات - والتي تعقد غالبًا خلال فترة الصيف - رافدًا من الروافد التي استثمرتها هاتان الجامعتان في زيادة عدد المستفيدين من إمكانات الجامعة العلمية والفنية، ولاسيما لمن لا يتيسر له الحضور - للدراسة في مقرِّ الجامعة، فكانت مبادرة - مشكورة - من الجامعتين للوصول إليهم مهما كانت مناطقهم، ومما يجدر العلم به أن برامج هذه الدورات بدأت منذ سنوات طويلة تقرب من عشرين عامًا، وبدعم سخي ورعاية وتشجيع من لدن قيادة هذه البلاد زادها الله توفيقًا، ومن المواد التي تدرس في هذه الدورات: الحديث والتخريج وعلوم الحديث والسيرة النبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت