وإجمالًا فإن توفير هذه المراجع الكثيرة، وتهيئة الأماكن المناسبة لها، ووضع الفهارس والأدلة، أراح الباحثين والمستفيدين كثيرًا، واختصر عليهم الجهد والوقت والمال، حيث كانوا في السابق لا يتمكنون من الوصول إلى المرجع، وإذا كان الوصول إليه ممكنًا فهو يحتاج إلى شدِّ الرحال والتغرُّب عن البلاد.
ولا ننسى في هذا المقام أن نبرز الدور الكبير الذي قامت به الجامعات في إقامة معارض الكتب - الدولية منها والمحلية - حيث اجتمعت مئات المكتبات ودور النشر العالمية والمحلية في مكان وزمان واحد، مما سهل على المستفيدين اقتناء المصادر والاختيار بينها، ولا يعرف قيمة ذلك إلا من عانى جمع المراجع العلمية المهمة.
الفصل الثاني: العناية بالفنون الخادمة للسنة والسيرة النبوية.
يمكن تقسيم الفنون الخادمة للسنة والسيرة النبوية إلى قسمين رئيسين هما:
1 -الفنون المباشرة: كعلوم الحديث ولاسيما علم الرواية والدراية والتخريج ودراسة الأسانيد والجرح والتعديل ومناهج المحدثين وتاريخ السنة ونحوها، وأيضًا ككتب الشروح لدواوين السنة، وكتب غريب الحديث.
2 -فنون غير مباشرة: كالتفسير والفقه والأصول والنحو والبلاغة والمعاجم والتاريخ.
فعلى عدّ هذه الفنون - المباشرة وغير المباشرة - روافد لفهم السنة وتحقيقها وحمايتها، خصصت لها الجامعات - بما في ذلك الكليات والأقسام المختصة بعلوم السنة والسيرة - برامج في خطتها الدراسية للمرحلة الجامعية والعليا، حتى تزود الطالب بها، لتكتمل لديه المعرفة، ويأخذ بجميع الأسباب المعينة له للوصول إلى مقصوده.
الفصل الثالث: العناية بالمصطلحات المتعلِّقة بالسنة والسيرة النبوية