تقدَّم في الفصل الرابع من الباب السابق الإشارة إلى الأثر الذي تركه ابتكار الحاسوب بما يتبعه من برامج، وما قدَّمه من خدمات مذهلة، استفادت منها الجامعات بشكل أكبر، وكان من وجوه الاستفادة إمكان الارتباط فيما بينها، وكذلك الارتباط بمراكز البحوث، مثل مركز الملك فيصل، ومكتبة الملك فهد بالرياض، وغيرها، والتي يمكن التواصل معها على مدار الوقت، وزاد من سعة هذا التواصل توفير شبكة الإنترنت للأساتذة والطلاب مما أمكن معه القيام بجولة سريعة على أنحاء العالم للاطلاع على أي مادة علمية أو كتاب أو رسالة علمية، كما أن هذا الارتباط مكَّن الباحث من التساؤل عن أي قضية تتعلق بالسنة أو السيرة النبوية ليجد الجواب بين يديه في وقت وجيز.
الباب الخامس: المناشط العامة للجامعات
تضم الجامعات إلى جانب برنامجها التعليمي بعض المناشط العامة التي تكمِّل دورها تجاه المجتمع والعالم أجمع، هذه المناشط التي تتم أحيانًا بشكل جماعي أو فردي، داخل الجامعة أو خارجها، وفي كل الأحوال تخرج عن النطاق التعليمي البحت إلى رحاب سبل الإفادة المتنوعة، التي يستفيد منها شرائح مختلفة، وعليه يمكن تقسيم هذه المناشط إلى مناشط تقدَّم من خلال وحدات الجامعة، وأخرى من خلال أساتذة الجامعة، وبيان ذلك في الفصلين الآتيين:
الفصل الأول: المناشط التي تُقدَّم من خلال وحدات الجامعة.
ويشتمل على المباحث التالية:
1 -عقد المؤتمرات والندوات وإلقاء المحاضرات:
تقدَّم في الفصل الثالث من الباب الثاني أن جامعة الإمام عقدت قبل ربع قرن أسبوعًا عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - وكان هذا الأسبوع أشبه بمؤتمر، اشتمل على ندوات ومحاضرات تضمنت بيان جهوده رحمه الله في مجال السنة والسيرة النبوية.