الصفحة 30 من 34

ومما دعاني للإجمال أن الأساتذة الكرام المشاركين في بحوث المحور الثالث من بحوث هذه الندوة المباركة سيعرضون بإذن الله على نحوٍ موسع لمثل هذه المناشط والجهود.

الخاتمة

وفي نهاية المطاف، وبعد هذه الجولة الواسعة في ميادين الجامعات، وتتبع شعاع النور المنبثق من مصابيحها، والماء الزلال المتدفق من ينابيعها، وحيث اتضح بشكل جلي أن جامعات المملكة - ولاسيما تلك التي تضم كليات أو أقسام شرعية - تقوم بدور كبير في العناية بالسنة والسيرة النبوية تعليمًا وتطبيقًا ونشرًا، بيد أن هذا الدور لا يخلو من نقص يحتاج إلى تنبيه، أو خلل يحتاج إلى توجيه، ويمكن تلخيص نتائج هذا البحث ومقترحاته وملحوظاته فيما يلي:-

1 -أن الجامعات السعودية تقوم بدور رائد ومؤثر محليًا وعالميًا في العناية بالسنة والسيرة النبوية تعليمًا وتطبيقًا ودعوة ونشرًا لمفاهيمها.

2 -أن ما قامت به بعض الجامعات من نشر للمميز من رسائلها العلمية في مجال السنة والسيرة النبوية أمرٌ تشكر عليه، وآتى ثمارًا طيبة، إلا أنها مع ذلك لم تنشر إلا القليل من تلك الرسائل، والمؤمَّل أن تتوسع هذه الجامعات في نشر تلك الرسائل ليعم نفعها، ولا تبقى حبيسة أدراج، ومحدودة الاطلاع.

3 -بما أن هذه البلاد الطيبة تتبنى المنهج الحق - منهج أهل السنة والجماعة - في التشريع والتعليم وكل مناحي الحياة، فينبغي للجامعات أن تقوم بدورها الرئيس في تحقيق هذا الأمر وذلك بالتوسع في تدريس السنة والسيرة النبوية، وجعل المواد التعليمية بها مواد أساسية من متطلبات الجامعة، حتى تكون الأجيال على صلة قوية بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو طوق النجاة في بحر الفتن الذي يسبح فيه هذا العالم.

4 -زيادة عدد الندوات والمؤتمرات والمحاضرات، واستثمار وسائل الإعلام، لتعريف الناس بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيرته المشرقة التي حملت للكون أعظم مشعل نور عرفه التاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت