الصفحة 4 من 52

رأى الشر أو سمع به أزاله وحارب أهله، وإذا فقد النصير ابتعد عنه وأنكره بقلبه ولسانه.

وما ظهر الدين وعرف الناس شرائع النبيين إلا بفضل الشباب الصالحين الذين استجابوا لله والرسول، والتاريخ أصدق شاهد بفضل الشباب الناشئين في طاعة الله من أمثال علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد وخالد بن الوليد وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس ومحمد بن القاسم رضي الله عنهم وأرضاهم، فهنيئا لشاب تقي تعلق قلبه بالمساجد ومجالس الخير وعمل الصالحات واغتنم شبابه قبل هرمه وصحته قبل سقمه وغناه قبل فقره وفراغه قبل شغله وحياته قبل مماته.

ومن علم أن الشباب ضيف لا يعود وفرصة إذا مرت لا رجوع لها شغله بطاعة الله واستعان به على الصالح لدينه ودنياه ومن أتبع نفسه هواها وقاده الشيطان بزمام الشباب إلى الذنوب والمعاصي والمهالك ندم حين لا ينفع الندم، وأكرم الناس نفسًا وأنداهم كفًّا وأطيبهم قلبًا وأرقهم عاطفة وأصدقهم عزما هو الشاب المؤمن التقي الذي يجل الكبير ويحترمه ويحن على الصغير ويرحمه لا تسمعه إلا مهنئًا أو معزيًا أو مشجعًا أو مسليًّا أو مسلمًا ولا تراه إلا هاشا باشا طلق الوجه مبتسما يحليه إيمانه بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ويبعده دينه عن طيش الصغر وإصرار الكبر وجدير بشاب هذا شأنه أن يظله الله في ظل عرشه يوم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت