الصفحة 23 من 96

آثرت أن أضم اسم الفعل إلى الفعل على الرغم من خلاف النحويين في جملته ما بين الاسمية والفعلية وترجيح البصريين الجملة الاسمية وترجيح الكوفيين الجملة الفعلية، لأني أرى أن اسم الفعل يشترك مع الفعل في المعنى والزمن والعمل (1) ، وهذا يكفي لأن يُجعَل فعلا لولا أنه يختلف عنه في حركات البناء وأنه غير معرب ولا متصرف. وأسماء الأفعال التي لعبت اللهجات العربية دورا في تنوع حركات بنائها، وذكرها السيوطي في همعه هي:

ـ هيهات: ذكر السيوطي أن في (هيهات) أكثر من أربعين لهجة في الجانب الصوتي والجانب الصرفي والجانب النحوي والجانب الحرفي، يقول:"هيهات بمعنى بعُد، حكى فيها الصنعاني ستا وثلاثين لغة: هيهات وأيهات وهيهان وأيهان وهيهاه وأيهاه. وكل واحدة من هذه الستة مضمومة الآخر ومفتوحته ومكسورته منونة وغير منونة. وحكى غيره: أيهاكَ وأيها وإيها وهيهاتا بالألف وإيهاء بالمد، فزادت على الأربعين" (2) .

ـ أوّهْ: بمعنى أتوجع، فيها لغات أشهرها فتح الواو المشددة وسكون الهاء، ومنها كسر الهاء وكسر الواو فيهما، وأوْهِ بسكون الواو وكسر الهاء (3) .

(1) اسم الفعل هو لفظ يدل على معنى الفعل ويعمل عمله، ولكن لا يقبل علاماته ولا يتصرف تصرفه. انظر: الشيخ الصبان: حاشية الصبان على شرح الأشموني 3/288 وما بعدها وانظر كذلك: د/أحمد عبد العظيم: المصطلح النحوي دراسة نقدية تحليلية40،41، 98، 139، 140

(2) انظر: الهمع 5/122: 123 والكسر والفتح بلا تنوين قرئ بهما في القراءات المتواترة، والكسر من غير تنوين لغة تميم وأسد وبه قرأ أبو جعفر، والفتح من غير تنوين لغة الحجاز وبه قرأ الباقون. انظر: البنا الدمياطي: إتحاف فضلاء البشر 403 في توضيح القراءات في قوله تعالى: (هيهات هيهات لما توعدون) المؤمنون 36 ويلاحظ أن أبا جعفر مدني حجازي، وهذا يعني أن لهجة تميم شاعت في البيئة الحجازية.

(3) انظر: الهمع 5/123

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت