الصفحة 24 من 96

ـ إخّ وكخّ: بتشديد الخاء ساكنة ومكسورة، بمعنى أتكره.

تعليق:

بالنسبة للفعل المعتل الآخر فإن في جزمه لهجتين: إحداهما فصحى مشهورة، وهي حذف الحرف ـ على أنه علامة الجزم عند النحاة ـ والأخرى إبقاء الحرف ـ على أن علامة الجزم حركة مقدرة ـ وهي لهجة قليلة الاستعمال غير مشهورة، ولولا تخريج قراءة ( يتقي وتخشى) عليها لسلمنا مع جمهور النحاة بأنها مختصة بالضرورة.

وبالنسبة للفعل المهموز الآخر الذي سُهّلت همزته فإن في جزمه كذلك لهجتين: إحداهما إبقاء آخره إعمالا على أصله، والأخرى حذف آخره إعطاءً له حكم المعتل الأصلي، وكلتا اللهجتين قليلة الاستعمال غير مشهورة.

وبالنسبة للفعل المضعّف فإن الباحث يرى أن الإدغام ظاهرة صوتية، بيد أن له أثرا صرفيا ونحويا؛ لأن جواز الإدغام والفك في المضارع المجزوم والأمر منه مرتبط بوظيفته النحوية، ومن ثم عرضنا له هنا، وهو مظهر من مظاهر التخفيف في اللسان العربي لجأت إليه كل القبائل العربية حال تحريك لام الفعل، ولم تختلف فيه إلا إذا كانت اللام ساكنة جزما أو بناء، فبينما فكّت القبائل الحجازية إدغام الفعل، حافظت القبائل الأخرى على الإدغام تخفيفا في النطق، وفي إدغامه تنوعت لهجات القبائل في حركة الحرف الثاني من حرفي الإدغام ما بين الضم والفتح والكسر، ولم يحدد لنا السيوطي أصحاب لهجة الإدغام (1) .

(1) في موضع آخر نص السيوطي على أن الإدغام لغة تميم، وأن الفك أكثر من الإدغام في القرآن. انظر: الإتقان في علوم القرآن 2/103 وانظر كذلك: الشيخ خالد الأزهري: شرح التصريح على التوضيح 5/485 وكذلك الشيخ الصبان: حاشية الصبان على شرح الأشموني 4/495

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت