الصفحة 25 من 96

ويرى د/إبراهيم أنيس أن اختلاف القبائل العربية في الإظهار والإدغام في الفعل المجزوم أو الأمر منه ليس له سر سوى اختلاف موضع النبر بين هذه القبائل، ففي التزام الحجازيين فك الإدغام نقل النبر من موضعه إلى الذي قبله ؛ لأن الجزم يختصر أواخر الكلمات (1) .

وعلى الرغم من أن فك الإدغام منسوب إلى لهجة الحجازيين والإدغام منسوب لغيرهم، فإن الباحث يرى أن اللهجتين شاعتا في البيئة الحجازية، وإن كانت الغلبة للهجتها الأصلية وهي الفك، وقد احتفظت قراءة حفص عن عاصم وهي قراءة حجازية باللهجتين في كثير من المواضع مثل (يرتدد ويرتدَّ، ويشاقق ويشاقّ) .

وبالنسبة لأسماء الأفعال فإني رأيت أن أضمها إلى الأفعال؛ لأنها تشترك معها في المعنى والزمن والعمل، وهذا يكفي لجعل اسم الفعل فعلا لولا أنه مخالف له في حركات البناء وأنه غير معرب ولا متصرف. وأسماء الأفعال التي أوردها السيوطي في همعه، ولعبت اللهجات العربية دورا في تنوع حركات بنائها هي:

ـ هيهات: بمعنى بعُد، وفي بنائها سبع لهجات: الضم والفتح والكسر بالتنوين وبدون تنوين. و (أوّهْ) بمعنى أتوجع، وفي بنائها لهجتان: إحداهما سكون الهاء وهي الأشهر، والأخرى كسر الهاء. وإخّ وكخّ بمعنى أتكره، وفيها لهجتان: سكون الخاء وكسرها.

ونلحظ أن السيوطي لم يذكر مصطلح اللهجة، وإنما ذكر (اللغة) وهي مرادفة للهجة في اللسان العربي، كما لم ينسب بعض اللهجات إلى أصحابها.

الظاهرة الخامسة

المنقوص المنصوب والمنادى الموصوف بـ (ابن)

وياء المتكلم المضافة للمنادى

أولا: المنقوص المنصوب:

(1) انظر: في اللهجات العربية 149 والنبر stress هو وضوح نسبي لمقطع من المقاطع إذا قورن ببقية المقاطع في الكلمة. انظر: التطور اللغوي 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت