الصفحة 26 من 96

ذكر السيوطي (1) أن من الإعراب المقدر ما يقدر فيه حركتان فقط: الضمة والكسرة، وذلك المنقوص، وهو ما آخره ياء خفيفة لازمة تلو كسرة كالقاضي والداعي، بخلاف نحو كرسيّ لتشديدها وما جرّه أو نصبه بالياء لعدم لزومها وظبْي ورمْي لسكون ما قبلها، وعلة التقدير الاستثقال؛ ولذا ظهرت الفتحة لخفتها على الياء، وقد تقدَّر أيضا ولكن في الضرورة، كقوله (2) :

ولو أن واشٍ باليمامة دارُه (وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا)

وأجازه أبو حاتم في الفصيح وقال: إنه لغة فصيحة، وخرّج عليه قراءة (من أوسط ما تطعمون أهاليكم) بسكون الياء (3) .

ثانيا: المنادى الموصوف بـ (ابن) :

يقول السيوطي:"إذا كان المنادى علما موصوفا بـ (ابن) متصل مضاف إلى علم نحو: يا زيد بن عمرو، جاز في المنادى مع الضم الفتح اتباعا لحركة (ابن) إذ بينهما ساكن، وهو حاجز غير حصين. واختلف في الأجود، فقال المبرد: الضم لأنه الأصل، وقال ابن كيسان: الفتح لأنه الأكثر في كلام العرب.. وحكى الأخفش أن من العرب من يضم نون الابن اتباعا لضم المنادى، وهو نظير من قرأ: (الحمدُ لُلهِ) بضم اللام، وزعم الجرجاني أن فتحة ابن بناء" (4) .

ثالثا: ياء المتكلم المضافة للمنادى:

(1) انظر: الهمع 1/182: 183

(2) انظر: د.إميل يعقوب: المعجم المفصل 2/1082

(3) المائدة 89 ولم تنسب هذه القراءة لأحد من أصحاب القراءات المتواترة أو الشاذة، ولم ترد في كتب القراءات المتواترة ولا القراءات الشاذة، وذكر الألوسي أنها مروية عن جعفر الصادق، وهي على لغة من يسكن الياء في الحالات الثلاث، كالألف ، وهو جمع أهل على خلاف القياس كـ (ليال) في جمع (ليلة) ، وقال ابن جني: واحدهما ليلاة وأهلاة وهو محتمل، وقيل: إن أهالي جمع (أهلون) وليس بشيء. انظر: روح المعاني 7/18

(4) انظر: الهمع 3/53: 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت