فهرس الكتاب
بعد أن انتهى السيوطي من حديثه عن المنادى المضاف لياء المتكلم عرض لحركة الياء، فقال:"الياء المضاف إليها في غير المفرد الصحيح تفتح، وقد تكسر مع المقصور، قرأ الحسن (عصايِ) (1) ، وقد تكسر المدغمة في جمع أو في غيره، كقراءة حمزة (بمصرخيِّ) (2) وقول الشاعر (3) :"
عليِّ لعمروٍ نعمةٌ بعدَ نعمةٍ (لوالده ليست بذات عقارب)
سمع بكسر الياء" (4) ."
(1) طه 18 وذكر العكبري أنه"يقرأ بتخفيف الياء وكسرها على أصل التقاء الساكنين، ويقرأ بسكون الياء مثل محياي فيمن سكّن". إعراب القراءات الشواذ 2/68
(2) إبراهيم 22 قرأ بالكسر حمزة (من السبعة) ويحي بن وثاب والأعمش (من أصحاب الشواذ) ، وذلك على الأصل في التقاء الساكنين، فالأصل بمصرخين لي، فأضيف وحذفت نون الجمع للإضافة، فالتقت ياء الجمع الساكنة وياء المتكلم والأصل فيها السكون فكسرت لالتقاء الساكنين وأدغمت. وقال العكبري: الفتح هو الوجه. وقد طعن في هذه القراءة كثير من النحاة، فوصفها الفراء بأنها من زعم القراء، وقال أبو عبيد: نراهم غلطوا، وقال الأخفش: ما سمعت هذا الكسر من أحد من العرب ولا من أحد من النحويين، وقال الزجاج: إنها عند الجميع رديئة مرذولة ولا وجه لها إلا وجه ضعيف، وقال الزمخشري: هي ضعيفة. ولسنا مع هؤلاء النحاة، فآراؤهم هذه فاسدة، والقراءة متواترة عن السلف والخلف، ولا يجوز أن توصف بالخطأ أو القبح أو الرداءة. وذكر الألوسي أنه"نقل جماعة من العلماء أنها لغة قليلة الاستعمال، ونص قطرب على أنها لغة في يربوع فإنهم يكسرون ياء المتكلم إذا كان قبلها ياء أخرى ويصلونها بها كـ (عليه ولديه) وقد يكتفون بالكسرة، وقد حسّنها أبو عمرو وهو إمام لغة ونحو وقراءة وعربي صحيح". انظر: إعراب القراءات الشواذ 1/734 الألوسي: روح المعاني 13/264
(3) انظر: د.إميل يعقوب: المعجم المفصل 1/111
(4) انظر: الهمع 4/298: 299