الصفحة 38 من 96

الرويُّ هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة، وهو نوعان: مقيد ومطلق. ومعنى الإطلاق أنه ينتهى بحركة طويلة (حرف مد) (1) ، ويسمى (حرف الإطلاق) . في هذا الحرف لغتان ذكرهما السيوطي إحداهما إثبات المد، وهي لغة الحجاز، والأخرى تحويل حرف الإطلاق إلى نون أو ما يسمى (تنوين الترنّم) وهي لغة تميم (2) .

تعليق:

بعد هذا العرض للهجات العربية في تنوع حركات بناء الحروف تبين للباحث أن في (هاء التنبيه) التي تلحق (أيّ) المنادى لهجتين: إحداهما الفتح وهي الأكثر شهرة واستعمالا؛ لأنه لهجة أكثر العرب، والأخرى الضم، وهي خاصة بلهجة بني أسد، وهي فصيحة قرئ بها في السبع، وفيها مماثلة تقدمية.

وفي (رُبَّ) عدة لهجات أدت إلى تنوع حركة البناء فيها، إحداها فتح الباء مشددة، والثانية سكون الباء مخففة، والثالثة اتصالها بتاء ساكنة (ربتْ) والرابعة اتصالها بتاء مفتوحة (ربَتَ) ، والخامسة اتصالها بتاء مفتوحة مشبعة بألف (ربّتَا) .

وفي حركة (لام كي) ـ وتسمى لام التعليل أو لام السبب ـ التي ينصب الفعل بعدها بـ (أن) مضمرة جوازا لهجتان: إحداهما الكسر وهي الأشهر والأكثر استعمالا؛ لأنها لهجة أكثر العرب، وهي لغة القرآن، والأخرى الفتح وهي لهجة تميم، وهي أقل شهرة واستعمالا.

وفي حركة (لام الجر) أربع لهجات إحداها وهي الأشهر والأكثر استعمالا كسرها مع كل ظاهر إلا المستغاث فالأشهر فتحها فيه ما عدا المضمر، والثانية وهي أقل شهرة ـ إن لم تكن غير مشهورة ـ فتحها مع الظاهر مطلقا، والثالثة فتحها مع الفعل فقط، والرابعة كسرها ـ مثل الباء ـ مع المضمر انسجاما أو تماثلا أو توافقا مع الضمير المكسور بعدها وهي لهجة خزاعة.

(1) من نافلة القول أن حروف المد ثلاثة: ألف أو واو مضموم ما قبلها أو ياء مكسور ما قبلها.

(2) الهمع 4/407 وانظر: ارتشاف الضرب 2/671

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت