الصفحة 37 من 96

ذكر السيوطي أن"الأشهر كسرها مع كل ظاهر إلا المستغاث (إلا مع المضمر) فالأشهر فتحها، ومقابل الأشهر أن بعض العرب يفتحها مع الظاهر مطلقا، فتقول: المال لَزيدٍ، وبعضهم إذا دخلت على فعل، وقرئ (وما كان الله لَيعذّبَهم) (1) ، وخزاعة تكسرها مع المضمر، وإنما كسرت هي والباء، وإن كان الأصل في الحرف الواحد بناؤه على الفتح تخفيفا لموافقة معموله، ولم تكسر الكاف؛ لأنها تكون اسما، فكان جرها (2) ليس بالأصالة، ولئلا تلبس بلام الابتداء ونحوها، وبقيت في المضمر على الأصل؛ لأنه يتميز ضمير الجر من غيره، ولم يعول في الظاهر على الفرق بالإعراب، لعدم اطراده إذ قد يكون مبنيا وموقوفا عليه" (3) .

ـ لام الطلب بين الكسر والفتح:

الأصل فيها الإسكان، وتُحرَّك إذا استؤنف بها الكلام، فتكسر، وفتحها لغة، يقول السيوطي في سياق حديثه عن الجوازم (4) :"أحدها لام الطلب أمرا كان نحو (5) (فلينفقْ) أو دعاء نحو (ليقضِ علينا ربك) ، وحركتها الكسر لضرورة الابتداء، وفتحها لغة لسليم طلبا للخفة، وقيل: تفتح على هذه اللغة إن فتح تاليها بخلاف إذا ما انكسر أو ضُمّ، وقيل: تفتح إذا استؤنفتْ، أي لم تقع بعد الواو أو الفاء أو ثم، حكاها الفراء. وتسكن رجوعا إلى الأصل في المبني، ومشاكلة عملها تلو واو وفاء وثم، نحو (6) : (ثم لْيقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطّوفوا) ".

ـ الرويّ المطلق:

(1) الأنفال 33 وهي قراءة شاذة لم ينسبها العكبري لأحد، وإنما قال:"فتحها قوم، وهي لغة محكية يفتح أربابها لام كي وينصبون بها". انظر: إعراب القراءات الشواذ 1/593

(2) أي لام الجر

(3) انظر: الهمع 4/206: 207

(4) انظر: الهمع 4/307

(5) الطلاق 7 ، الزخرف 77

(6) سورة الحج 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت