فهرس الكتاب
يقول السيوطي:"وإذا نودي (أيّ) وجب بناؤها على الضم، وإيلاؤها هاء التنبيه إما عوضا من مضافها المحذوف أو تأكيدا لمعنى النداء .. وحكم هاء التنبيه الفتح عند أكثر العرب، ويجوز ضمها معها في لغة بني أسد، وقرئ في السبع (ياأيُّهُ الساحر) (1) ، ويقولون: يا أيتُهُ المرأة" (2) .
ـ رُبَّ بين الفتح والسكون والإشباع:
ذكر السيوطي فيها سبع عشرة لغة (لهجة) يمسُّ الجانب النحوي منها هذه اللهجات: فتح الباء مشددة (ربَّ) ، وسكون الباء مخففة (ربْ) ، واتصالها بتاء ساكنة (ربتْ) واتصالها بتاء مفتوحة (ربَتَ) ، واتصالها بتاء مفتوحة مشبعة بألف (ربّتَا) (3) .
ـ لام كي بين الكسر والفتح:
في حديثه عن إضمار (أنْ) جوازا ذكر السيوطي"أنها تضمر في موضعين: أحدهما بعد لام الجر غير الجحودية، نحو: جئت لأكرمَك، فالفعل منصوب بعد هذه اللام بأنْ مضمرة، ويجوز إظهارها، نحو: جئت لأن أكرمَك، وتسمى هذه اللام لام كي بمعنى أنها للسبب، كما أن (كي) للسبب، ويجوز أن ينطق بـ (كي) بعدها، نحو: جئت لكي أكرمَك .. وحكم (لام كي) الكسر، وفتحها لغة تميم" (4) .
ـ لام الجرّ بين الكسر والفتح:
(1) الزخرف 49 وهذه القراءاة منسوبة لابن عامر. انظر: ابن مجاهد: السبعة في القراءات. وعزا أبوحيان هذه اللهجة إلى بني مالك، ولا منافاة بين رأي أبي حيان والسيوطي، فبنو مالك من بني أسد، والتحريك بالضم انسجاما مع ما قبلها؛ ولذا تُدرس هذه الظاهرة ضمن ظاهرة الانسجام الصوتي أو المماثلة الصوتية. انظر: د.علم الدين الجندي: اللهجات العربية في التراث 1/270
(2) انظر: الهمع 3/50: 52
(3) انظر: الهمع 4/172: 173
(4) انظر: الهمع 4/140: 141