فهرس الكتاب
كذلك تبين للباحث أن في (حيث) أربع لهجات: إحداها البناء على الضم، والثانية البناء على الفتح طلبا للتخفيف، والثالثة البناء على الكسر على أصل التقاء الساكنين، والرابعة الإعراب وهي لهجة فقعس دون سائر العرب، واللهجة الأولى هي الأشهر والأكثر استعمالا، وهي لغة القرآن، والثلاث الأخرى أقل شهرة واستعمالا، ولعل بعضها مهمل في الكلام النثري.
كما تبين للباحث أن في (لدن) لهجتين: إحداهما البناء وهي الأشهر والأكثر استعمالا، وهي لغة القرآن في غالبية قراءاته، والأخرى الإعراب، وهي لهجة قيس، وهي أقل استعمالا وشهرة، غير أنها وردت في إحدى القراءات المتواترة.
وتبين له أن في الظرف (مع) ثلاث لهجات: الأولى الإعراب نصبا، وهي الأشهر والأكثر استعمالا، والثانية إسكانها قبل حركة وكسرها قبل سكون إعرابا، وهي لغة ربيعة، والثالثة بناؤها على السكون وهو القياس، غير أنه أقل شهرة.
وفي بناء (قطّ) ثلاث لهجات: البناء على الضم وهو الأشهر وهو لغة القرآن، والبناء على الكسر على أصل التقاء الساكنين، والبناء على السكون.
وفي بناء (مُذ) لم يختلف العرب في بنائها على السكون قبل متحرك، وإنما اختلفوا في حركة بنائها قبل ساكن، ففي ذلك لهجتان: إحداهما البناء على الضم، وهي الأشهر والأصل فيها، والثانية البناء على الكسر على أصل التقاء الساكنين.
وفي كل مفردات الظاهرة السابقة لم يذكر السيوطي مصطلح اللهجة، وإنما ذكر مصطلح اللغة وهي مرادفة للهجة، كما نلحظ أنه نسب بعض اللهجات إلى أصحابها من القبائل العربية، وتركها بعضها غفلا، فلم ينسبها لأحد.
الظاهرة السابعة
تنوع علامات بناء الحروف
ـ هاء التنبيه بين الفتح والضم: