يقول السيوطي:"الباب الثالث من أبواب النيابة الأسماء الستة (أب، أخ، حم، فم بلا ميم، ذو كصاحب، وهن) فإنها ترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء بشروط: أن تكون مضافة لغير ياء المتكلم، وأن تكون مكبّرة .. وجرت عادة النحاة أن يذكروا لغات هذه الأسماء، ففي (هن) النقص، وهو الإعراب بالحركات، وهو فيه أشهر من الإعراب بالحروف، كحديث (فأعضوه بهن أبيه) .. وفي (أب) النقص، كقوله: بأبه اقتدى عديّ في الكرمْ ومن يشابه أبه فما ظلمْ"
والقصر كقوله: إن أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها
والتشديد نحو: هذا أبّك. وأفصحها القصر ثم النقص ثم التشديد .. وفي أخ الثلاثة: سمع في القصر: (مكره أخاك لا بطل) ، وحكى أبوزيد: جاءني أخُّك ، وفيه أخْوٌ بسكون الخاء بوزن دلو، قال رجل من طئ:
ما المرء أخْوَك إن لم تُلفِه وَزَرًا عند الكريهة مِعْوانًا على النُوَب
وفي (حم) النقص والقصر، وفي فم عشر لغات: النقص والقصر والتشديد..." (1) ."
ثانيا: المثنى والملحق به:
يقول السيوطي:"هو ما دل على اثنين بزيادة في آخره صالح للتجريد عنها، وعطف مثله عليه، فإنه يرفع بالألف وينصب ويجر بالياء، نحو: (قال رجلان) ، ولزوم الألف في الأحوال الثلاثة لغة معروفة عزيت لكنانة وبني الحارث بن كعب وبني العنبر وبني الهُجيْم وبطون من ربيعة وبكر بن وائل وزبيد وخَثْعم وهمدان وفَزَارة وعُذْرة، وخُرّج عليها قوله تعالى: (إنّ هذان لساحران) وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا وتران في ليلة) ، وأنشد عليها قوله (2) :"
إن أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها
وفي حديثه عن النيابة بين الحركات والحروف في البناء يقول السيوطي:"ومثال نيابة الحرف عن الحركة: (لا رجلين في الدار) ، و (لا رجلان) على لغة (كنانة) نابت الياء والألف عن الفتحة.." (3)
(1) انظر: الهمع 1/128: 129
(2) انظر: الهمع 1/133: 134
(3) انظر: الهمع 1/62: 63 وانظر: ابن هشام: مغني اللبيب 1/245