الصفحة 109 من 181

وبدأ حديث الساعة بين الطالبات في المدرسة عن حصة الدين وعن المعلومات الجديدة التي ما سمعت بها الطالبات من قبل وبدأ ظهور المعارضه على تعليم أحكام الدين بهذه الطريقة ومنها أن الوضوء يضيع وقت الحصة ويشيع الفوضى بين الطالبات أثناء الخروج والدخول , لكن هذا لم يثبط من عزمي ومضيت في طريقي أعلم الطالبات الخروج من الصف بنظام والرجوع إليه بنظام والمحافظة على نظافة الممرات بعد الوضوء , وقد وصلت هذه الأمور إلى بيوت الطالبات فالأمهات يعترضن كيف أن معلمة الدين تريد من الطالبات الصلاة فهذا تأخر ورجعية ,فإن الصلاة في ذلك الوقت كانت تقتصر على كبار السن فقط . وبعد ذلك أخذت بتعليم الطالبات آداب الإسلام الإجتماعية فمن تحية السلام إلى قول جزاك الله خيرًا إلى التبسم في وجه الأخت المسلمة إلى الكلمة الطيبة ، وقد جعلت علامةً لكل طالبةٍ تتعامل مع زميلاتها ومعلماتها وفق آداب الإسلام فكان ذلك حافزًا لهنّ على استعمال الكلمات الطيبة ولو من أجل العلامة وخلال تلك السنة أصبح موضوع حصة الدين يشغل عقول كثيرٍ من الطالبات والمعلمات والبيوت وهذا ما كنت أرنو إليه من إيقاظ القلوب حتى تفىء إلى رشدها وتستنير بنور ربها فتقف على الحقيقة الغابئة ، ألا وهي غياب الإسلام عن حياة الأمة . ومضت السنة الأولى وأصبح في المدرسة طالبات يقمنّ بفرضية الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت