الصفحة 110 من 181

ويتعاملن فيما بينهن وفق آداب الإسلام وذلك أمر عظيمٌ ، وإن دل ذلك على شيىء فإنما يدل على أن بذرة الخير موجودة في كل إنسان ولكن يعلوها بعض الغبار والتشويش ، فإذا ما وجدت الظرف المناسب ظهرت ونمت فكانت قويةً صلبة ، أما قضية الحجاب ففي بداية الوقت لم أنبه إليها لأن النفوس غير مهيئة لتقبل هذه الفكرة ،والبيئة الاجتماعية لا تعرف عن هذا الأمر شيئًا . وبالتدريج ، ويومًا بعد يوم، استطعت أن أعرض موضوع الجلباب وأنه فرض على الفتاة المسلمة البالغة العاقلة ، لكن الاستجابة لموضوع الحجاب كانت أقل من الاستجابة لموضوع الوضوء والصلاة ،لأن ارتداء الجلباب لم يكن معروفًا في ذلك الوقت ، والبيئة والأسرة لا تساعد الفتاة على أن تطبق مثل هذا الأمر لأن ارتداء الجلباب في ذلك الوقت كان يعد رجعيةً وتأخرًا في نظر بعض الناس . ويصعب علىالفتاة أن ترتديه وكل ما حولها يدعو إلى التحرر من الدين والقيم والأخلاق , حتى أمها لا تعلم عن هذا الجلباب شيئًا فكيف لها أن ترتديه ؟ ورغم ذلك ، وسنةً بعد سنة أصبح في المدرسة طالبات يرتدين الجلباب رغم معارضة الأهل وسخرية الزميلات من حولهنَّ ، وكنت أعتبر ارتداء طالبةٍ واحدة للجلباب في كل صفٍ نجاحًا عظيمًا ، المهم أنه أصبح هناك من يعلم ويؤمن بأن الجلباب فرض في الشريعة الإسلامية وهو واجب على كل مسلمةٍ بالغةٍ عاقلة .

وقد يقال إن المعلمة سهلٌ عليها أن تقوم بمهمة الدعوة ، ولكن كيف للمرأة التي لا تعمل أن تقوم بالدعوة إلى الله ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت