فهرس الكتاب
إن المرأة الواعية لن تعدم وسيلة للاتصال بغيرها من النساء الأخريات فالمجالس الأسبوعية في بلادنا معروفة حيث تجتمع الجارات أو الصديقات كل أسبوع في بيت واحدةٍ منهن . إذن الطريق سهلٌ ويسير فبدلًا من أن تكون الجلسة كلها عن آخر صيحة في عالم الأزياء وخطوط الموضة ، والمأكل والمشرب فيمكن أن نجعلها جلسة علم وذكرٍ فنقرأ آيةً من كتاب الله أو حديثًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو ندير حوارًا يتعلق بالقضايا الإجتماعية أو السياسية التي تكون حديث الساعة ، ولا تقولي أختي الداعية كيف يمكن أن أغير من حال هؤلاء النسوة اللواتي تعودنّ على مثل هذه الجلسات الفارغة . والجواب على ذلك إّذا أردت وعزمت على العمل فان الله سوف يسهل لك ذلك ، فقد كنت يومًا معلمةً في إحدى مدارس الرياض في السعودية وكنت في كل يوم سبت أدخل غرفة المعلمات فأسمع أحاديثهن عن انواع المأكولات والحلويات التي قدمتها لهنّ صديقتهن حيث قضين عندها يوم العطلة فأسأل كيف يقضين ذلك الوقت ، فيجبن: نأكل ونشرب ونغني ونرقص حتى ينتهي الوقت ، فأقول لهن أليس من الأجدر قضاء هذا الوقت في البيت مع الزوج والأولاد ؟ فهم الأحق بهذه الساعات من اللهو في الباطل وكن يصمتن ولا يجبن شيئًا ، وعلى مدى الأيام أصبحن لا يتكلمن عن هذه الجلسات اللاغية وذلك بفضل الله تعالى . وحيث أني أسوق بعض الأحداث من تجربتي الخاصة ليس من باب الفخر وإنما هو من باب إقناع المرأة بأن ما أقوله وأعرضه قابل لأن يكون واقعًا ملموسًا تراه الأعين وتلمسه الأيدي في حاضرنا المعاصر ، وكل ذلك بعون الله تعالى .
6.الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة:
فقد قال تعالى: ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ان رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) . (84 [12] )