فهرس الكتاب
ولا تنسي أختاه أن تنوعي في أساليب الدعوة وتجددي طرق العرض على الآخرين فإن التجديد والتنويع يبعد عن الملل والفتور فقد قال تعالى على لسان نبيه نوح عليه السلام: ( قَالَ رَبِّ اني دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا وَاني كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي ءَاذَانهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًاثُمَّ اني دَعَوْتُهُمْ جِهَارًاثُمَّ اني أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًافَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ انهُ كَان غَفَّارًا ) . (86 [14] )
فقد يكون من الأفضل دعوة الناس فردًا فردًا وإعطاء كل واحد اهتمامًا خاصًا به ،
وقد يكون من الأفضل دعوة الناس مجتمعين وفي مكان واحد وهذا يكون حسب طبيعة حياة الناس واختلاف عاداتهم وطبائعهم .
وعند بداية الدعوة يكون الإسرار فيها أفضل من الجهر خاصةً إذا ما كانت الظروف المحيطة تضيق ذرعًا بالتوجهات الإسلامية وتكيد لها لقتلها في مهدها .
وقد تكون الدعوة بالكلمة المقنعة القائمة على الحجة والدليل بعقد المحاضرات والندوات والمناظرات التي تعرض الإسلام بصورةً تقنع الناس بضرورة السعي لتحكيم كتاب الله وسنة رسوله في إدارة شؤون الحياة كلها .