فهرس الكتاب
ب. الصبر على البلاء: بمعنى الثبات على الدين والعقيدة أمام الابتلاء وتعرض الانسان للأذى في سبيل الله .
ج. الصبر بمعنى الإمساك: أي منع النفس من الوقوع في المعاصي .
د. الصبر على الأذى: هو أن يصبر الانسان على أذى الناس له ويتصدى للعقبات التي تواجهه بكل إرادة وتصميم .
والصبر بكل أنواعه من دعائم نجاح الداعية ، فمن العبث أن يتوقع الانسان أخذ أقواله وأفعاله بعين القبول والرضى من كل من حوله , فإن التعامل مع الناس والحرص على تغيير مسار حياتهم ليس بالأمر السهل , ويحتاج إلى مسايسةٍ وملاينة ، وعلى الداعية المسلمة ألا تيأس من الدعوة إلى الله تعالى بل عليها الاستمرار ما دام فيها أذن تسمع ، وقلب يعي , وأمل في الاستجابة .
فلقد روى أبو أمية الشعباني قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني قال: قلت: كيف تصنع في هذه الآية ؟ قال أية آية ؟ قلت: ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ 0ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) . (90 [18] ) قال: سألت عنها خبيرًا , سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
( بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر ,حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا ,وهوى متبعًا ,ودنيا مؤثرة ,وإعجاب كل ذي رأي برأيه , ورأيت أمرًا لا يدان لك به , فعليك خويصة نفسك , إن من ورائكم أيام الصبر ,الصبر فيهن مثل القبض على الجمر ,للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلأ بمثل عمله ) وفي رواية أخرى: ( قيل يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم ؟ قال: بل أجر خمسين منكم ) وفي رواية تعليل لهذه المضاعفة للأجر بقوله: ( إنكم تجدون على الخير أعوانًا ,ولا يجدون على الخير أعوانًا ) رواه ابن ماجة واللفظ له والترمذي وقال حديث حسن غريب .
ولقد كان لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أسوة حسنة حيث لقي العنت والإعراض والشتم من قومه ومع ذلك بقي ثابتًا صابرًا حتى إن الله تعالى بعث له ملك الجبال يقول له: