فهرس الكتاب
ولا بد من غرس معاني الأخوة في نفوس من تدعيهن من طالبات وغيرهن لأن أساس قيام المجتمع المسلم هو التقوى والأخوة فقد قال تعالى: ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَانتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَانقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) . (99 [27] ) فيجب ترسيخ الإيمان بالله أولًا ، وربط القلوب بالله ثانيًا ، ووصل القلوب بعضها ببعضها ثالثًا ، لتكون الأخوة قائمة على التواصل والتكافل والتواصي بالحق لأن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا ، وركزي على أن تبقى علاقة الأخوة قائمة ومستمرة حتى بعد التخرج من الجامعة أو المدرسة فإن عبق الأخوة يحي قلوب المتحابين في الله رغم عامل البعد الزمني أو الجغرافي فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ( سمعت رسول الله (( صلى الله عليه وسلم يقول: إن من عباد الله أناسًا ما هم بأنبياء ولاشهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء لمكانتهم عند الله تعالى . قيل: أخبرنا يا رسول الله من هم ؟ وما أعمالهم ؟ فلعلنا نحبهم . قال: أولئك قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام تربطهم ، ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إنهم لعلى نور وإنهم لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم تلى قوله تعالى:( أَلَا ان أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) (100 [28] ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح .