فهرس الكتاب
ولنا في أسماء بنت يزيد بن السكن قدوة حسنة حيث كان يقال لها خطيبة النساء وكانت فصيحة اللسان ، مجاهدة شهدت معركة اليرموك وقتلت يومئذ تسعة من الروم ، كانت رائدة في وسط النساء تحمل رأيهن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم ( يستحسن مقالها ويعجب به ، وكانت من ذوات العقل والدين ، وروي أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم ( وهو بين أصحابه فقالت:( بأبي أنت وأمي يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك ,وإني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين , كلهن يقلن بقولي وعلى مثل رأيي ، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء كافة , فآمنا بك واتبعناك, وإنا معشرالنساء مقصورات مخدرات , قواعد البيوت ، ومواضع شهوات الرجال ، وحاملات أولادهم ، وإن معاشر الرجال فضلوا علينا بالجمع و الجماعات , وعيادة المرضى , وشهود الجنائز ، والجهاد في سبيل الله ، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم , وغزلنا أثوابهم , وربينا أولادهم . أفنشاركهم في هذا الأجر والخير يا رسول الله ؟ فالتفت رسول صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه , ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالًا عن دينها من هذه ؟ فقالوا: بلى يا رسول الله , ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا . فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها فقال: انصرفي يا أسماء وأعلمي من ورائك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها ، وطلبها لمرضاته ، واتباعها لموافقته ، يعدل كل ما ذكرت للرجال ) فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارًا بما قال لها رسول الله (( ( (( (( (( (( (( (( (( .(101 [29] )
المرأة و العمل الدعوي المعاصر