الصفحة 129 من 181

شاركت المرأة الرجل مجال الدعوة منذ بداية عصر الرسالة إلى عصرنا الحالي ، وكانت مشاركتها وفق مبادئ دينية وأسس واضحة سليمة ، ومن خلال هذه المشاركة الفاعلة استطاعت المرأة أن تغير مسار حياة المجتمع الذي تعيش فيه . فهناك من كانت سببًا في إسلام أخيها كفاطمة بنت الخطاب ، وهناك من كانت سببًا في إسلام قومها كافة مثل أم شريك ، وهناك من كانت سببًا في إسلام زوجها مثل أم سليم .

ولكن بعد أن أقصي الإسلام عن الساحة وهدمت الخلافة الإسلامية ، عاش الناس حقبة من الزمن في ظل أنظمة وضعية بعيدة كل البعد عن العدالة والاستقامة ، وتعرضت حياة البشرية للفوضى وعدم الاستقرار , إلا أن إرادة الله تعالى سبقت كل ما خطط إليه أهل الكفر والطغيان , فقد قيض الله تعالى لهذا الدين رجالًا أقوياء في إيمانهم , يجيدون فن القيادة بحكمة وتعقل ، ويسددون الوجهة والمسيرة نحو الإسلام ،مسيرة في مقدمتها رجل واحد , ثم تتابع وراءه طلائع من الشباب المؤمن , الذين نذروا أنفسهم لتمكين دين الله في الأرض ، فرفعوا راية للخير رابطوا عندها ,ليأوي إليها كل من يراها ممن انقطعت بهم السبل في بيداء الظلمات فحادوا عن الصراط المستقيم , فقصدوها ليستنيروا بنورها فأشرقت قلوبهم بنور ربها الذي كفل لهم عيشًا حرًا كريمًا في ظل عقيدة لاإله إلا الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت