فهرس الكتاب
وعندما كان العمل الدعوي يسير وفق هذه المراحل كانت النتائج مثمرة ونافعة لكل من يشارك بهذا المجهود ، حيث كان هناك التآلف والتناصح بعيدًا عن حب الذات والإعجاب بالرأي واتباع الهوى وكان السمع والطاعة لله ولرسوله أولًا ثم لمن يلي شؤون المسلمين ؛أو لمن يعنى بأمور النساء على وجه الخصوص ، وكنا في ذلك الوقت نتمنى وجود مظلة واحدة لينضوي تحتها العمل النسائي , وذلك ليتسنى لنا تحقيق ما تحلم به المرأة المسلمة من مشاركة فاعله بنشاط وقدرة على التغيير في مجالات الحياة العامة , ولتغيير فكرة الأمم الأخرى عن المرأة في المجتمع المسلم ، أما اليوم فقد أصبحنا نرى الواجهات الكثيرة التي ترفع راية العمل للإسلام ، فهناك الجمعيات النسائية الخيرية والجمعيات المهنية ، إضافة إلى مراكز الإرشاد النسوي، وقد اختلفت أساليب العمل من جمعية إلى أخرى ومن مركز إلى آخر , فمن مراكز تتخذ من عقد المؤتمرات والمناظرات أسلوبًا للدعوة؛ إلى جمعيات تتخذ من عمل الدورات المهنية فرصة مواتيه للعمل الدعوي كتعليم فن الخياطة والتطريز والنسيج ، ودورات في الفنون كعمل السيراميك والرسم على الحرير , أو الإسعاف الأولي أو فن الطبخ . دون الالتفات إلى عمل دراسة تبين مدى تأثر خريجات هذه الدورات بمبادئ الإسلام التي تلقتها أثناء الدورة , ومدى حبهن للإلتزام بالأحكام الشرعية وتطبيقها في حياتهن اليوميه ؛ وهناك جمعيات تتخذ من الجامعات والمدراس ميدانًا للدعوة حيث تعتبر أن التجمعات الطلابية تربة خصبة لنشر الدعوة ؛ ولكن هيهات هيهات ؛ فإن الداعية في الجامعة لا يتعدى عملها مصاحبة فئة معينة من الطالبات الملتزمات وتوثيق العلاقة بهن ، أما الطالبات السافرات مثلًا أو اللواتي يتخذن من جو الاختلاط مبررًا لعرض ما لديهن من حسن وجمال لإغراء الشباب وفتنتهم ، فلا تواصل معهن ولا دعوة لهن ؛ وهذا من أسوأ السلوكيات و المفاهيم في العمل الدعوي ، وأما المحاضرات