فهرس الكتاب
والمؤتمرات والمهرجانات فهي أسلوب للتجميع العددي فقط . وأما التفاعل مع موضوع المحاضرة أو الندوة فهو وقتي لا يلبث أن يتبخر بمجرد الخروج من قاعة المحاضرة .
إذن أين الخلل ؟ وما هي العلل ؟ وما هو الأسلوب الصحيح ليكون العمل الدعوي ناجحًا ومثمرًا ؟
إنه في التأسيس ؛ في الخطوات الأولى التي خطتها الداعية فمن ارتقت سلم الدعوة خطوة بعد خطوة ، فإنها تسير وفق منهج سليم قويم ، حيث تصل إلى القمة وهي تقف على قاعدة قوية صلبة ، ومن بدأت الدعوة دون إعداد فسوف تتعثر في الطريق .
من هنا يتضح لنا أن تعدد واجهات العمل الإسلامي ليست ظاهرة صحيحة فهو مدعاة إلى كثرة الإختلافات التي من شأنها أن تفرق الصف وتشتت الشمل ؛ لأن الجميع يدعي أنه الأفضل ، ورغم أن دعاة تعدد واجهات العمل النسائي يعطون المبررات الكثيرة لرأيهم ؛ مثل التجديد في أساليب الدعوة وفق معطيات العصر الحديث ، إلى بسط النفوذ على أعمال متعددة في نواحي مختلفة ، إلا أن هذه المبررات لا داعي لها ،فإن كثرة اللافتات تؤدي إلى قلة العمل وفقدان الثبات وفيه تبديدٌ للطاقات ، وإهدارٌ للأوقات ، وتضيع للأموال ، ناهيك عن النتائج السيئة لتعدد هذه الواجهات منها:
1.ظهور شخصيات تعمل على الساحة لكنها لا تنطلق من عقيدة خالصة وصحيحة في العمل ، فهناك الكثير من العاملات في الجمعيات أو المراكز لا تعي من مبادئ الدعوة سوى أنها عضوة في هذه الجمعية أو موظفة في هذا المركز .
2.ظاهرة الإعجاب بالنفس: نتيجة لانضمام نساءٍ مبتدئات في العمل الدعوي فقد انبرى للوعظ والإرشاد في المساجد أو المراكز من لا يعدو زادها الديني المعلومات العامة فيلقي الشيطان في نفوسهن الغرور وأنهن مؤهلات لهذا العمل والحقيقة غير ذلك .