الصفحة 133 من 181

وقد حرص الإسلام على الفقه قبل الصدارة والقيادة فقال تعالى: ( فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) . (102 [1] )

3.غياب عنصر التربية الإيمانية لهذه العناصر: مثل الإخلاص في العمل وابتغاء وجه الله تعالى بعيدًا عن حب الظهور والصدارة , والتقوى التي تورث خشية الله تعالى في السر والعلن , والتواضع للمسلمين , وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة , والحرص على وحدة الصف المسلم ، وإرساء مبدأ التكافل الاجتماعي وعدم التمسك بالحياة الدنيا وزينتها فقد قال تعالى: ( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) . (103 [2] )

4.إن العلاقات بين هذه النوعية من النساء لا يتعدى أرضية المكان الذي تجتمع فيه ، بدليل تفرق كثير من الحاضرات بمجرد تفرق الأبدان , ويرجع هذا إلى عدم تفعيل مفهوم ومعنى الأخوة في نفوس هذه العناصر , ووجود العلاقة التي تقوم على أساس الحب في الله والبغض في الله ، علمًا بأن أول مبادئ العمل الدعوي هو التركيز على الأخوة في الله ، والتي اتبعها الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أراد إقامة وبناء الدولة الإسلامية ، فقد آخى بين المهاجرين والأنصار لتقوية أواصر العقيدة الربانية في قلوب أفراد المجتمع المسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت