الصفحة 148 من 181

وعلى هؤلاء أن لا يتدخلوا في القوانين الإلهية التي شرعها الله تعالى لضمان سلامة وأمن المجتمع من الرذائل ولضمان الأمن والاستقرار للأطفال في هذا الكون فأي حضارة هذه ؟ التي تجعل من الزنا أمرًا مباحًا وغير مستغرب تحت ذريعة الحرية الشخصية ، وأنه لا يجوز لأحد أن يتدخل في وضع قانون يحرم هذا العمل المنحرف الذي يخالف طبيعة الانسان السوي والفطرة السليمة ، وقد عانى الغرب من مظاهر الانحلال الخلقي والذي كان من أعظم نتائجه الوخيمة ولادة أعداد كثيرة من الأطفال خارج إطار الزواج ، ولقد أضناهم البحث عن حلول لمعالجة هذه القضايا . وكلما وضعوا حلًا واجهوا مشكلات أخرى ، فهم قد نسوا أن الله يعلم وهو لايعلمون ،وأن علم الله واسع شامل وعلم البشر محدود . ولهذا يجب على وكلاء الاستعمار في بلاد الإسلام أن لا ينعقوا بكل ما سمعوا ، فإن لكل مجتمع عاداته وتقاليده وقيمه وأخلاقه الخاصة به والتي تميزه عن غيره من المجتمعات الأخرى . فلا يجوز لهم أن يطالبوا بتأخير سن الزواج محاكاة لدول الغرب حتى يقال إنهم متحضرون ومتقدمون . فلئن تتزوج الفتاة والشاب في سن مبكرة وينجبوا الأطفال في إطار الحياة الزوجية وفي مؤسسة الأسرة الشريفة الطاهرة وينعموا بالعطف والحنان الأسري ، خير من عقد مئات المؤتمرات والندوات لمناقشة مشاكل الأطفال غير الشرعيين .

قضية زواج الأقارب:

أثار دعاة التقدم والحضارة موضوع الزواج من الأقارب وذلك بدعوى أن هذا الزواج يقلل من فرص إنجاب أطفال أذكياء أصحاء والحقيقة أن هذا الموضوع انقسم فيه الناس منذ قديم إلى قسمين فمنهم من يشجع زواج الأقارب وذلك لأسباب منها:

أ. إن زواج الأقارب يحافظ على روابط العائلة قوية متماسكة .

ب. القريبة تتحمل وتصبر على ضنك الحياة أكثر من غيرها .

ج. الحفاظ على ثروات العائلة من عقارات وأموال فلا تنتقل إلى غيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت