الصفحة 149 من 181

د. زواج الأقارب يحقق معنى الكفاءة في النسب ويضمن زواج بنات العائلة بشبابها مما يعني القضاء على مشكلة العنوسة .

وأما القسم الثاني فيرى أن الزواج من البعيدة يؤدي إلى التعارف وتقوية الترابط بين العائلات المختلفة وأن الزواج على هذه الطريقة يوجد فرصة أكبر لحسن اختيار الزوج والزوجة بعيدًا عن التعصب القبلي والزواج بالبعيدة يضيف دماء جديدة للعائلة مما يعني إنجاب جيل جديد من الأطفال ، أقوياء الجسم ، أذكياء العقول .

أما من ناحية الشرع والعلم فقد ثبت أن تكرار الزواج من الأقارب مدعاة إلى ضعف النسل فقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ( قوله:( لا تنكحوا القرابة القريبة فإن الولد يخلق ضاويًا ) . رواه ابن حبان بسند ضعيف

وروي عن عمر (( ( أنه رأى قبيلة بني السائب قد ضعف نسلها فقال:( ما لي أراكم يا بني السائب قد ضويتم ؟ غربوا النكاح لا تضووا ) . وقال ابن حجر في فتح الباري"التجربة أن الولد بين القريبين يكون أحمق"

وإذا ثبت طبيًا أن الزواج من القريبة ليس فيه خطر على النسل وذلك لعدم وجود أمراض وراثية في العائلة فيبقى حكم زواج الأقارب مباحًا ، وقد يقال كيف يمكن معرفة وجود الأمراض الوراثية ؟ إن الفحص الطبي قبل الزواج لتحري الأمراض التي تؤثر على صحة النسل أمر مباح شرعًا وقد أصبح ميسرًا وسهلًا ، فعن طريق إجراء فحص ٍ للدم في أحد المختبرات تظهر النتائج ما إذا كان أحد الخاطبين حاملًا لمرض وراثي أم لا ؟ ويكفي أن يجري هذا الفحص أحد الخاطبين فإذا أظهرت النتائج أن الإثنين يحملان المرض وباستشارة من الطبيب المسلم التقي الورع الصادق ، فاذا نصح بأن لا يتم الزواج لأن النسل سيكون فيه تشوهات كثيرة فإن الإسلام أباح الإبتعاد عن مثل هذا الزواج .

قضايا الطلاق:

فقد شرع الله سبحانه وتعالى الطلاق في حال استحالة استمرار الحياة الزوجية وبعد استنفاذ جميع طرق الإصلاح وقد جعل الطلاق بيد الرجل لأسباب منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت