فهرس الكتاب
وفي عصرنا الحالي من يتتبع أخبار المحاكم يسمع العجب العجاب من صور إهانة الأزواج لبعضهم البعض على الملأ ، مما يؤدي إلى اتساع الهوة بينهما ويجعل فرص الإصلاح ضعيفة وأحيانًا مستحيلة . ويستعرض كل واحد منهما أقصى ما لدية من قوة وفصاحة لنشر أسرار الحياة الزوجية . وكل ذلك ليثبت صحة ما يقول ، وللأسف فإن انتشار هذه الحالات في مجتمعنا أمر يدمي القلب ويقض المضاجع ويبعث الأسى في النفوس . ألا فليتق الأزواج ربهم في بعضهم البعض .
ومما يحزن النفس أكثر ، هو احتكام الأزواج أمام المحاكم غير الإسلامية التي تعطي الرجل أو المرأة حقوقًا بعد الطلاق ليس لها أصلٌ في الشرع الإسلامي كما نسمع ، فهناك بعض النساء تطلب الطلاق أمام المحاكم غير الإسلامية لتأخذ نصف ما يملك الرجل وفق نظام هذه المحاكم وتطالبه بالنفقة والمسكن حتى بعد الطلاق وبعد انتهاء العدة . ألا فليعلم الأزواج ، نساءً ورجالًا أن المحاكم والمحامين لا يمكن أن يصلحوا البيوت ما لم تكن هناك النوايا الصادقة من قلوب بيضاء صافية وعزم قوي من الطرفين لبدء حياة جديدة بعيدة عن التنافر والحقد والكراهية . فعليهما التنصل من حب الذات والغرور والكبرياء التي غالبًا ما تكون هي سبب الطلاق وأن لا يتمسك كل منهما برأيه ويصر على عدم التنازل عنه ، فلا تكونوا معاشر الأزواج معول هدم للأسرة المسلمة بل اعملوا على التضحية من أجل أبنائكم ليكونوا أفرادًا صالحين قادرين على قيادة المجتمع المسلم إلى ما فيه الخير في الدنيا والآخرة .
قضية عمل المرأة:
اختلف المفكرون والدعاة في عصرنا الحاضر في موضوع عمل المرأة بين مؤيد ومعارض ولكل رؤيته وحجته .
أما المعارضون فقالوا: إن المهمة الأساسية للمرأة هي تربية الأولاد والقيام على تدبير شؤون المنزل , وأن الأسرة هي المؤسسة الوحيدة التي تمد الطفل بالعطف والحنان وتضمن له العيش بأمان واستقرار , وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان .