فهرس الكتاب
إذا استطاعت المرأة أن توفق بين مهمتها الأساسية كأم وزوجة وبين عملها خارج البيت فلا أحد يعارض عملها . وقد يقال كيف لها أن تعطي زوجها حقه وكذلك أولادها , ومن ذا الذي سيقوم على رعاية وتربية الأولاد ؟ فإذا وجدت الأم حضانة تتوفر فيها الشروط الصحية والاجتماعية فلا مانع أن تضع الطفل فيها ريثما تعود . ففي نظري ليس المهم مدة الوقت الذي تقضيه الأم مع الأولاد بقدر كيفية قضاء الوقت الذي تمضيه مع الأولاد ،فهناك الكثير من النساء لم يخرجن للعمل ومع ذلك لم يصنعن من أولادهن نموذجًا يحتذى لا في اجتهادهم ولا في أخلاقهم , ولا في دينهم ، وهناك أمهات عاملات يعتنين بأولادهن عناية فائقة ، والسبب هو أن الأم التي تخرج من بيتها تقدر قيمة وقتها بالدقيقة , فلا تدع فرصة ولو كانت بسيطة دون أن تستغلها في تربية وتعليم أولادها .إن المرأة إذا نظمت حياتها وحرصت على استغلال وقتها بدقة فإنها تستطيع بإذن الله أن تعطي كل واحد في الأسرة حقه ، إلى جانب مضاعفة نشاطها قليلًا وتعودها على الحركة الدائبة فإنها ستكون قادرة على التوفيق بين عملها خارج البيت وواجباتها الأساسية .
وقد يقال إن هذا متعب جدًا ويحتاج إلى طاقة كبيرة من المرأة حتى تقوم بهذه الأعمال .
والجواب: إن هذا صحيح ،ولكن الإنسان يستطيع أن يتكيف حسب الظرف الذي يعيش فيه ، إن التعب الجسدي ينتهي بمجرد أخذ الجسم قسطًا يسيرًا من الراحة أما عن شروط العمل والمجال الذي تعمل فيه المرأة . فيجب أن يكون موافقًا لأحكام الشرع الإسلامي وهي:
1.أن تعمل بموافقة الزوج فإذا لم يأذن لها فيجب عليها طاعته ويكلف هو بالإنفاق عليها بما يستطيع .