فهرس الكتاب
أما موقف أنصارها الذين ألقوا بها وسط هذه المتاهة فقد كانوا أول الزاهدين فيها ولم يعد لها احترام أو تقدير عندهم . فهناك الكثير من دعاة تحرير المرأة ومن الذين دفعوا بها إلى التمرد على العقيدة والدين لم يسيروا في حياتهم الشخصية وفق ما دعوا إليه من تحرير النساء . فهذا قاسم أمين الذي دعا إلى تحرير المرأة لم يطبق ذلك على زوجته بل بقيت ترتدي الحجاب ووقفت تدافع عنه عندما اتهم بأنه يدعو إلى نشر الرذيلة في المجتمع ، وقالت إن قاسم لم يدعو إلى السفور وإلى الخلوة بالأجنبية وهذا إحسان عبد القدوس الذي كتب روايات كثيرة أخرجت في السينما والتلفاز وكان مضمونها يحث المرأة على الثورة على الدين والقيم ، عندما تزوج حرص أن لا تكون زوجته امرأة عاملة رغم أنها كانت متعلمة فقد كان متزمتًا شديدًا معها فكان يرفض ظهورها معه في صور للمجلات أو التلفاز . لماذا يا ترى ؟ لأنه يعلم في قرارة نفسه أن المرأة رسالتها الأولى أن تكون أما رؤومًا وزوجة صالحة فقد كان هو ابنًا لإمرأة عاملة وهي"روز اليوسف"التي كانت ترأس تحرير مجلة روز اليوسف وظل يعمل بجد حتى يتولى رئاسة تحرير هذه المجلة ليجعل أمه تتفرغ لبيتها وتترك العمل .
وهناك نماذج كثيرة لنساء في بلاد العرب والمسلمين وقعن في شرك الحرية والتحرر ، وبعد أن أفقن من غفلتهن وعرفن مدى الكذب والخداع الذي أضلهن ، رجعن إلى الله تائبات نادمات على ما فعلن بأنفسهن ، فهذه الممثلة سهير البابلي تظهر على شاشات التلفاز لتقول: لماذا يرفض الإعلام العربي أن تظهر المذيعة وهي محجبة ؟ وتقول عندما كنت أقوم بالتمثيل كنت أتلقى عروضًا بالملايين أما عندما تحجبت فلم ترحب بي أي قناة فضائية لأقوم بعرض برنامج ديني أو ثقافي يخص المرأة المسلمة .