الصفحة 164 من 181

وهذه الفنانة شمس البارودي تقول: عندما جاءت الشهرة والأموال كنت أسأل نفسي لماذا أنا غير سعيدة ؟ تجيب فتقول: لأنها كانت تشعر أن مهنتها تبتز أنوثتها ولا تتلائم مع إنسانيتها . فقررت أخيرًا رفض كثير من الأعمال حتى تعود إليها كرامتها التي كادت أن تضيع منها وكثيرًا ما دعت الله أن يبعدها عن طريق الفن والتمثيل وأن يهديها طريق الحق والرشاد وتقول: [ لا أحب أن أتذكر الماضي وأتمنى لو محيت تلك الفترة الزمنية من حياتي ] . وتعود شمس البارودي إلى فطرة الإسلام وتختار طريقها إلى الله بقناعة تامة ولكن تجار العرض والسينما وفلول الشر لم يسكتوا وتخوفوا أن تكون هداية شمس ظاهرة عامة في الوسط الفني ونفضوا الغبار عن أفلامها وأخذوا بعرضها في دور السينما ولكنها سارعت إلى نشر إعلانات مدفوعة الأجر في كل الصحف المصرية وتضمن الإعلان صورة لها وهي ترتدي الحجاب , وهي اليوم تدعو كل فتاة أو سيدة أن تكون ملتزمة بحجابها متمسكة بأخلاقها وعقيدتها . (118 [3] )

أما من نساء الغرب فتروي الممثلة الفرنسية الشهيرة"بريجيت باردو"التي عاشت حياة اللهو والغفلة على حساب جسدها وجمالها فتقول: [ لقد علمتني التجربة أن ألف رسالة تأييد وإعجاب لا تساوي ذراع رجل يحيطني ويشعرني بالأمن والأمان ، فقد كنت كثيرة الغنى وكثيرة الشهرة والمغامرات ، وأنا الآن كثيرة التعاسة ومن أجل هذا ابتعدت عن الناس وسأعمل على أن أعيش بهدوء بعيدة عن عيون الكاميرا والصحافة فأنا لا أشعر أبدًا بالحنين للعودة إلى السينما وتعترف بأنها فشلت في حياتها ، وتقول: معارفي كثيرون ، أما أصدقائي فهم يعدون على الأصابع حتى ابنها تقول عنه لم أهتم به عندما كان صغيرًا ، لذلك لا أتوقع منه أن يهتم بي وأنا كبيرة ] . (119 [4] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت