الصفحة 165 من 181

وقد استغل التجار قضية تحرير المرأة استغلالًا بشعًا فاستعملوها في الإعلانات التجارية لجذب الناس إلى سلعة بعينها وقد أثار امتهان المرأة بهذه الطريق لجان تحرير المرأة في بريطانيا واعترض"توني بن"زعيم اليسار على ذلك لأن فيه تقليل وتحقير لشأن المرأة .

أما عن استغلال جسد المرأة في صالات عرض الأزياء فتقول عارضة الأزياء الفرنسية فابيان في مقابلة مع جريدة المسلمون: [ كان الطريق أمامي سهل أو هكذا بدا لي فسرعان ما ذقت طعم الشهرة وغمرتني الهدايا الثمينة التي لم أكن أحلم بها ولكن الثمن كان غاليًا ، فقد كان شرط النجاح والتألق أن أفقد حساسيتي وشعوري وأتخلى عن حيائي الذي تربيت بداخله ، وأفقد ذكائي ولا أحاول فهم أي شيء غير حركات جسدي وإيقاعات الموسيقى . كما كان عليَّ أن أحرم من جميع المأكولات اللذيذة وأعيش على الفيتامينات والمقويات . إن بيوت الأزياء جعلت مني مجرد صنم مهمته العبث بالقلوب والعقول . فكنت جمادًا يتحرك ويبتسم ، ولكنه لا يشعر فكلما تألقت العارضة في تجردها من بشريتها وآدميتها ، زاد قدرها في هذا العالم القاسي البارد . أما إذا خالفت أيًا من تعاليم دور الأزياء فإنها تعرض نفسها لألوان العقوبات التي يدخل فيها الأذى النفسي والجسمي معًا ، وعشت أتجول في العالم عارضة لأحدث خطوط الموضة بكل ما فيها من تبرج وغرور ومجاراة لرغبات الشيطان في إبراز مفاتن المرأة دون خجل ولا حياء . ولم أكن أشعر بجمال الأزياء فوق جسدي بينما كنت أشعر باحتقار الناظرين لي شخصيًا واحترامهم لما أرتديه فقط ] . (120 [5] )

هذا ما قالته عارضة الأزياء فابيان بعد إسلامها وفرارها من جحيم بيوت الأزياء اللعينة ، فأي عبودية أقسى وأظلم من فقدان المرأة لانسانيتها ؟ واستعبادها ليداس عرضها وتسحق كرامتها ويدفن حياؤها في مستنقع الرذيلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت