الصفحة 175 من 181

تيهي بتاجك وارتديه شعارًا

يا للجبين متوجًا بخماره

متحديًا بأس الطغاة جهارًا

لا خافضاًَ رأسًا ولا خوارًا

نريدها زوجة مطيعة متوددة لزوجها ,تبقى إلى جانبه تؤنسه بحديثها تغرس التقوى في قلبه , وتكون له سندًا في الحياة , فتعطيه قبل أن تأخذ منه ، وتكون له الشجرة الوارفة الظلال التي يسير تحت ظلالها بكل ثقة وإقدام ، ويعيش معها بهدوء واستقرار لينام قرير العين هانيها .

نريد المرأة داعية لله تعمل لإقامة شرع الله في الأرض فإن كانت معلمة زرعت العقيدة والإيمان في نفوس طالباتها ، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر في مدرستها , تصدع بالحق مهما كانت العوائق التي تعترضها , و تنشر أشرعة الخير حيثما حلت ، وتبث الوعي في أوساط النساء , فتذكرهن بطاعة الله سبحانه وتعالى, وباليوم الآخر بالترغيب تارة وبالترهيب أخرى ، وتحذر الجيل الناشئ من مغبة الوقوع ضحية المؤامرات الحاقدة على الإسلام والمسلمين .

نريد المرأة المسلمة التي تعي ما يدور حولها من أحداث اجتماعية وسياسية واقتصادية فإن واقعنا المعاصر يحتاج إلى النساء الحصيفات الواعيات المدركات لعواقب الأمور في جميع نواحي الحياة , وذلك عن طريق تحصيلها العلمي الديني والدنيوي الذي لا بد منه لتكون عنصرًا فعالًا في بناء المجتمع المسلم ، لتضاهي المرأة المسلمة بدورها ومكانتها نساء الأمم الأخرى . حينئذ تستطيع المرأة أن تقف في مواجهة الحركات النسائية العالمية التي تدعو إلى التحرر من الدين والقيم والأخلاق . وسوف تأخذ زمام المبادرة منهن لقيادة المجتمع النسائي في الحياة المعاصرة إلى نور الإسلام الذي هو الحل لمشكلات البشرية في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية ,وسيكون الإسلام هو المنقذ للنفس الإنسانية من براثن الفوضى الأخلاقية التي ذاقت البشرية على يديها الويل والثبور والهلاك . فقد قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت