الصفحة 66 من 181

وإذا كانت حكيمة ومنظمة في إدارة منزلها فإنها ستجد الوقت الكافي لتجلس مع ولدها وتعلمه كل ما تريد ؛ فقد كنت في بداية حياتي امرأة عاملة وحفظت ابنتي الكبرى سورًا من القرآن الكريم قبل دخولها المدرسة وعلمتها الحروف والأعداد والكتابة ، ورغم ضيق الوقت وقلة الفراغ إلا أنني كنت أتابعها , وأرى ماذا كتبت أو أستمع إلى ما حفظت ، فالنظام والتخطيط لإدارة شؤون البيت يعين على إنجاز الأعمال وتدبير الأمور بدقة وبسرعة . وإذا رأت الأم أنها غير قادرة على تربية العدد الكبير من الأطفال ، فقد أجاز لها الإسلام أن تنظم النسل فتجعل فترة بين الطفل والآخر حتى تستطيع أن تعطي كل طفل حقه من الرعاية والعناية , لأن التربية عملية بناء للإنسان من جميع جوانبه الشخصية ، إيمانيًا وفكريًا , ونفسية خاشعة , وعاطفة صادقة ,وذلك لإعداده للقيام بالأمانة العظمى التي حملها الله له وهي التمكين لدينه في الأرض .

التربية الأخلاقية:

وأولها خلق الصدق: نعلمه حب الصدق . فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (:( إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما زال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا ) متفق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت