فهرس الكتاب
ويجب أن نتعاون مع المدرسة في الوقوف على المستوى العلمي للطفل ,إذا ما بعثوا لنا ليناقشوا ما يخص مستوى الطفل من تقدم دراسي أو تأخر فعلينا الاهتمام بذلك والاستجابة لطلبهم بأقصى سرعة لمتابعة مستواه العلمي بكل عناية . فكثيرًا ما تشتكي المعلمات من الوالدين حيث يرسلن إليهم لمتابعة أطفالهم في الروضة أو المدرسة من أجل بيان ضعفهم في التحصيل العلمي لكنهم لا يأبهون لذلك ولا يلقون لهذا الأمر بالًا ، وكأن الموضوع لا يعنيهما لا من قريب ولا من بعيد ولا يخص ولدهما بشيء ، إن هذا الإهمال سيكون وبالًا على الأسرة قبل الولد ، فما الفائدة من إنجاب الأولاد إذا لم يكونوا أفرادًا صالحين في المجتمع ؟ وكيف سيكون حالهم في المستقبل ونحن نعيش في عصر التقدم العلمي والتكنولوجي ؟ وأي مكانة ستكون لهم في هذا الزمان ؟ إن حالهم هذا تمامًا مثل حال اليتيم الذي لا أم له ولا أب قال الشاعر:
ليس اليتيم من انتهى أبواه
إن اليتيم هو الذي تلقى له
من هم الحياة وخلفاه ذليلًا
أمًا تخلت أو أبًا مشغولًا
فالأسرة هي المركز التعليمي الأول الذي يضع المنهج السليم الذي يضمن للطفل مستقبلًا أفضل وليس المدرسة فقط ، فالبيت والمدرسة يكمل أحدهما الآخر في هذه المرحلة .
وقد تعترض بعض النساء فتقول إن هذه الأمور صعبة جدًا ، فكيف للأم التي تنجب عددًا من الأولاد أن تقوم بالتربية والتوجيه الصحيح لهم ؟ والذي أراه أن الأم إذا أحسنت تربية الطفل الأول فإن مهمة تربية الآخرين ستكون أسهل لأنها تكون قد تعودت على التعامل مع الأطفال وأصبح عندها خبرة في معرفة الأسلوب الأفضل لتربيتهم وتنشئتهم وفق المبادىء الإسلامية الساميه .