فهرس الكتاب
وقال الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين: ( والصبي أمانة عند والديه ، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ، فإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك ، وصيانته بأن يؤدبه ويهذبه ويعلمه محاسن الأخلاق ) .
4.التربية بالقدوة:
هذا الأسلوب التربوي من أنجح أساليب التربية لأن المربي هو المثل الأعلى في نظر الطفل ومهما كان استعداد الطفل للخير كبيرًا وفطرته سليمة لا يمكن أن ينشأ على الفضيلة ما لم يجد المربي الذي يقتدي به . فقد كان صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى للصحابة لأنه كان يطبق أحكام القرآن الكريم بنفسه قبل أن يعلمها لهم وعندما سئلت السيدة عائشة عن خلقه قالت (كان خلقه القرآن ) .
5.التربية بالعقوبة:
وإذا اتبعنا هذه الأساليب ولم ننجح فيها فلا بد حينها من اللجوء إلى العقاب ولا يعني العقاب الضرب ، فقد يكون بالتوبيخ أو التعزير أو بالمقاطعة فإن للمقاطعة فوائد حيث تشعر الولد بالذنب وبالتالي سيعمد إلى تعديل سلوكه , والمقاطعة تكشف للوالدين مدى اهتمام الابن وحرصه على رضاهما . وقد يكون العقاب بحرمان الولد من أشياء يحبها من نشاطاتٍ وألعاب , وقد يكون العقاب بالإهمال وعدم إلقاء البال للسلوك السيء الذي يقوم به الولد لعله يكتشف خطأه بنفسه ويتعلم السلوك الصحيح دون تنبيه الوالدين له ، وآخر الدواء الكي وهو أن يلجأ الأب أو الأم إلى الضرب غير المبرح ذلك بعد التهديد والوعيد لإحداث الأثر المطلوب في تقويم سلوك الطفل .
ويجب أن يكون العقاب فقط في حالة تكرار الأخطاء وأن يكون على قدر الذنب فلا يجوز إيقاع العقاب القاسي على خطأ بسيط ولا يجوز أن نأمر أبناءنا بأمر لا يطيقونه فيعجزوا عن القيام به ثم نعاقبهم على ذلك فالحكمة تقول"إذا أردت ان تطاع فأمر بما يستطاع".
ويجب أن يكون الهدف من العقاب هو تصحيح خطأ الأبناء وليس لمجرد رغبة الأب أو الأم في فرض شخصيته عليهم وممارسة أسلوب التسلط والعنف ضدهم . فكما قال الشاعر: