الصفحة 79 من 181

وإذا لم نستمع نحن لأبنائنا في بيوتنا ولم نصغ إليهم في كل ما يسألون عنه وإبداء النصح لهم أثناء مواجهتم لمشكلات الحياة و مشاركتهم في إيجاد الحلول المناسبة لما يعترضهم من صعوبات , فسوف يلجأون إلى من يستمع إليهم خارج البيت , ويخالطون من هب ودب من أصحاب الشهوات الذين يتلقفون الشباب والفتيات فيزينون لهم سوء الأعمال ويغرونهم بقليل من المال حتى يسقطوهم في شباك عصابات المخدرات والسرقات والجرائم اللاأخلاقية عن طريق الاختلاط المحرم . وبعد هذا الانحراف يصحو الشاب من غفلته ليجد نفسه وقد غرق في مستنقع الرذيلة من حيث لا يدري ، فينغلق على نفسه ويكره كل ما حوله ، ويعتريه الضعف والهوان .

وقد يقال: لماذا هذه الضجة حول مرحلة المراهقة ؟ وقد كانت في عصور الإسلام تمر كأيّ مرحلة من مراحل العمر . والسر يكمن في طبيعة الحياة ،حيث إن الشريعة الإسلامية كفِلت لكل فرد العيش بهدوء واطمئنان نفسي في مجتمع مسلم ملتزم بأحكام الشرع , فلا اختلاط ولا سفور ولا فضائيات تتولى عرض الجرائم التي تؤثر سلبًا على سلوكيات الشباب ، فمثلًا قضية الشهوات قد عالجها الرسول (( ( (( (( (( (( (( (( (( فقال:( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) رواه الشيخان .

ولا ننسى أن الشاب إذا نشأ في طاعة الله منذ صغره فإن نداء الفطرة يصرخ في داخله ويحذره من مغبة الانسياق وراء الشهوات وأصدقاء السوء .

قال الدكتور ألكس كارليل في كتابه"الانسان ذلك المجهول": ( عندما تتحرك الغريزة الجنسية لدى الانسان تفرز نوعًا من المادة تتسرب بالدم إلى الدماغ وتخدره فلا يعود يقدر على التفكير السليم ) .

ويكاد رجال التربية وعلماء النفس قديمًا وحديثًا يجمعون على أن الظواهر اللاأخلاقية كالجنس والإباحية هي أفتك بالجسم من الأوبئة فهي تحطم الشخصية وتقتل الرجولة وتقضي على الشرف والعفاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت