دور المسجد في مكافحة الفقر والبطالة
مقدمة من
الدكتور / إسماعيل سعيد رضوان
أستاذ الحديث المشارك وعميد المكتبات
بالجامعة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
دور المسجد في مكافحة الفقر والبطالة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد،
لقد اهتم الإسلام بمشكلتي الفقر والبطالة وحرص على علاجهما قبل نشوئهما بوسائل وقائية وإذا وقع الفقر أو وجدت البطالة، وضع لها وسائل لمعالجتها منها:
أولًا: الوسائل الوقائية
1-الإيمان: حيث إن الإيمان بأن الله هو الخالق الرازق يدعو الفقير إلى الرضا بما قسمه الله له، وهذا الإيمان يدفعه إلى السعي وراء أسباب الرزق لتحصيل ما كتبه الله له. فقال تعالى: { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } (هود: 6)
2-التقوى:إن تقوى الله تفتح له أبواب الخير والرزق من حيث لا يحتسب حيث قال الله { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا - ويرزقه مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } (الطلاق:2-3)
3-الشكر: وشكر الله على نعمائه يكون سببًا في زيادة الخير والنعيم قال تعالى { وَإِذْ تَأَذَن َرَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ } (إبراهيم: 7)
4-الاستغفار: وهو سبب من أسباب البركة من السماء والأرض وزيادة في المال والبنين { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ } (نوح: 10-12)