فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 171

ومن ذلك أن حسنًا وحسينًا رضي الله عنهما، كانا يدخلان المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس، وكان أحدهما يجلس على رقبته، وهو ساجد، فيطيل السجدة من أجله، حتى يدعه وينزل، كما في حديث عبد الله بن شداد، عن أبيه، رضي الله عنهما قال:"خرج علينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في إحدى صلاتي العشاء، وهو حامل حسنًا - أو حسينًا - فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم كبر للصلاة فصلى، فسجد بين ظهراني صلاة سجدة أطالها، قال أبي: فرفعت رأسي، فإذا الصبي على ظهر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال الناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها، حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك"قال: (كل لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله، حتى يقضي حاجته..) [أحمد (3/493) والنسائي (2/229) وهو في جامع الأصول (9/31ـ32) قال المحشي: ورواه أحمد، وإسناده صحيح] .

وقطع صلى الله عليه وسلم خطبته عندما رأى الحسن والحسين يمشيان فيعثران في المسجد، فنزل من على المنبر وحملهما، ورجع يخطب، وهما بين يديه.

روى بريدة، رضي الله عنه، قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم يخطبنا، فجاء الحسن والحسين، عليهما السلام، وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله، صلى الله عليه وسلم من المنبر، فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال: (صدق الله: (( إنما أموالكم وأولادكم فتنة) [التغابن:15] . نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي، ورفعتهما". [أحمد (5/354) النسائي (3/108) الترمذي (5/658) وقال:"هذا حديث حسن غريب"وهو في جامع الأصول (9/32ـ33) وقال المحشي وإسناده حسن] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت