فهرس الكتاب
ويكون مدير المدرسة هو إمام المسجد، ووكيله في المدرسة نائبه في المسجد، ويكون المسؤول عن حضور الطلبة وغيابهم، وهو ما يسمى بالمراقب مؤذن المسجد، والمسؤول عن توعية الطلبة وحثهم على حضور صلاة الجماعة في المسجد، ويكون العاملون في المدرسة من المنظفين وغيرهم، هم العاملين في المسجد أيضًا، ويقوم المدرسون في الفصول الدراسية، بالمحاضرات المناسبة في المسجد للطلبة ويقومون بتدريس الطلاب الضعفاء في دروس إضافية في المسجد في الأوقات المناسبة.
والمدربون الذين يشرفون على تدريب الطلاب في الميادين، يكونون من ذوي الدين والخلق والدعوة إلى الله، فيدربون الطلاب على الفروسية، من ركوب خيل ودراجات وسيارات ورماية ومصارعة وسباق على الأقدام، وإذا جاء وقت الصلاة انطلقوا بهم إلى المسجد ليصلوا جماعة فيه.
وهكذا جميع المدارس يمكن أن ترافق المسجد، وتتعاون معه على تربية الطلاب، وتسمى المدرسة باسم مسجد الحي الذي أنشئت معه، وهذا يشمل كل المراحل الدراسية من الروضة إلى الكليات والدراسات العليا.
وينبغي أن يلحق بالمساجد بعض المرافق التي يحتاج إليها المجتمع، كالمستوصفات، ويسمى كل مستوصف بمستوصف المسجد، وتكون على مستوى عال من الخدمة الطبية، بها أطباء متخصصون للأطفال، وفي الأمراض المنتشرة في البلد وصيدلية مجانية، أو بثمن رخيص إن كان في دولة لا تستطيع صرفه مجانًا.
ويلحق به دار للضيافة، تجهز بالأثاث الممكن، ومطعم يستقبل الناس في أوقات الوجبات الرئيسة، يبيع بالسعر المناسب والذي لا يوجد عنده ما يشتري به الطعام، يخصص له وقف تابع للمسجد، كالدكاكين والعمارات السكنية التي تؤجر، وينفق على المحتاجين منها. [وكل هذه الأمور قد مضى ما يدل على مشروعيتها في المسجد، أو مشروعية ما يشبهها في الفصل الأول من هذا الباب] .
الوسيلة التاسعة: أن يتعاون أهل كل مسجد على تزويج الشباب من الذكور والإناث، ويكون هذا التعاون بسلوك سبيلين: