فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 171

ولقد عرض عمر بن الخطاب بنته حفصة، حين توفي زوجها، على كل من أبي بكر وعثمان رضي الله عنهم، فلم يجيباه على عرضه، لعلمهما بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يريدها، كما روى ذلك عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال:"إن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد شهد بدرا توفي بالمدينة، قال عمر: فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، قال سأنظر في أمري، فلبثت ليالي فقال قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا."

قال عمر: فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر. فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان.

فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك؟ قلت: نعم. قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت، إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها لقبلتها""

وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بعقد النكاح في المساجد وفي ذلك إشارة إلى صلة الزواج بالمسجد. [راجع جامع الأصول (11/439) ] .

الوسيلة العاشرة: أن تعقد في المسجد ندوات لشعراء المسلمين، الذين سخروا شعرهم للدعوة إلى الله والذب عن دينه، لتحميس الشباب ودفعهم إلى الجهاد في سبيل الله، وأن تنظم الأناشيد الخفيفة ذات المعاني الجميلة، التي تتضمن حب الله ورسوله وحب دين الإسلام وعباد الله الصالحين، وتلقن للصغار حتى يحفظوها ثم ينشدوها في المسجد أمام زملائهم.

إن الأناشيد من أهم المرغبات للأحداث لحضور المكان الذي تنشد فيه. وإنشاد الشعر الذي فيه دعوة إلى الله، أو المباح الذي لا يتعارض مع الآداب الإسلامية، مأذون فيه شرعًا في المسجد وخارج المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت