فهرس الكتاب
وبعد أن كان الناس يسمعون أبشع أخبار الإجرام عن الحجاز، أصبحوا يسمعون أعجب الأخبار عن استتباب الأمن والنظام، فهذا يَفقِد كيسَ نقوده في الطريق العام، فلا يكاد يذهب إلى دار الشرطة ليبلغ، حتى يجد كيسه كما فقد منه معروضًا للتعرف عليه، وهذا يترك عصاه في الطريق فتنقطع حركة المرور، حتى تأتي الشرطة لرفع العصا من مكانها، وهذا يفقد أمتعته وييأس من ردها ولا يبلغ عنها، ولكنه يجد الشرطة يبحثون عنه، ليردوا إليه ما فقد منه، وبعد أن كان الأمن يعجز عن حفظه قوات عسكرية عظيمة من الداخل، وقوات عسكرية كبيرة من الخارج، أصبح الأمن محفوظًا بحفنة من الشرطة المحليين" [التشريع الجنائي الإسلامي (1/712ـ813، 740) ] ."
ولا زالت المملكة العربية السعودية - في الجملة - إلى الآن هي الرائدة في الأمن وحفظ النظام، على الرغم من تغير الأحوال، من حيث كثرة الوافدين وتيسر المواصلات، التي تمكن أهلها من الانتقال إلى البلدان الأجنبية وتطور أجهزة الإعلام، وما تجلب معها من شرور.
وإنا لنرجو الله بكل إخلاص، وندعوه من أعماق القلوب، أن يوفق الله أولياء أمور هذه البلاد الحفاظ على دين الله وإعلاء رايته، ومحاربة كل ما يؤثر عليه، وقمع من يحاول إضعاف، الدين من حاسدي هذه البلاد، والله وحده المستعان.
المبحث السادس: المؤسسات المعادية للمسجد وخطره عليه
إن هذا المبحث وحده، لو أريد التوسع فيه لكان جديرًا بكتاب مستقل، فالمؤسسات المعادية للإسلام هي المؤسسات المعادية للمسجد، ومعسكراتها معروفة من قديم الزمان، وهي باختصار أربعة معسكرات:
المعسكر المشرك، ويشمل كل الوثنيين والملحدين.
المعسكر اليهودي- بكل مؤسساته وجمعياته ونواديه.
المعسكر النصراني- كذلك بكل مؤسساته ومُنصريه.