فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 171

ثم تولى أصحابه ومن تبعهم بإحسان من فقهاء هذا الدين بيانه، وكان من أهم ما كلف الله رسوله واتباعه من بعده به، تعليم الناس، وحب الله وتزكيتهم به، وبخاصة أولئك الصغار الذين يولدون على الفطرة التي فطرهم الله عليها، فإن تعليمهم وتزكيتهم في الصغر أنجع وأجدى، كما أن صرفهم عن فطرة الله أسهل، كما قال صلى الله عليه وسلم: (كل مولود يولد، على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) .[صحيح البخاري (1/465) وصحيح مسلم (4/2047) .

هذا، وقد طلب مني المركز العربي للدراسات الأمنية بالرياض أن أسهم في ندوته المهمة التي تدور حول موضوع عام، هو: [دور الشريعة الإسلامية في علاج انحراف الأحداث] وخصص لي من ذلك هذا الموضوع الذي ألخصه في سطور، وموضوعه: [دور المسجد في علاج انحراف الأحداث] .

وكان الأصل أن لا أتناول غير المسجد في هذا البحث، لأن أي موضوع آخر غيره سيكون مسندًا إلى غيري للكتابة، ولكن يقيني بتشابك المؤسسات المسئولة عن تربية الصغار وعلاج انحرافهم، جعلني أجمل القول في دور غير المسجد من المؤسسات التي تؤثر في المسجد وتتأثر به، فإن تعاونت على التربية الإسلامية كلها، كانت نتائجها الصلاح والاستقامة، وإن اختلفت في التوجيه كان التأثير لما غلب.

لذلك جعلت البحث في بابين وخاتمة:

الباب الأول: تمهيدي، ويتضمن أربعة فصول: ويوضح ذلك كله تفصيل الفهرس.

الباب الثاني: دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث وفيه أربعة فصول.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده وخليله، سيدنا وحبيبنا وقرة أعيننا من أنقذنا الله برسالته، وشرفنا على سائر الأمم بدينه وملته، محمد بن عبد الله نبيه ورسوله ومصطفاه...

وقد أعان الله على مراجعة هذا الكتاب -بعد نفاد طبعته الثالثة -مع العناية بتصحيحه وتنقيحه، وإضافات كثيرة مهمة في مباحثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت