فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 171

ولقد أحسنت المملكة العربية السعودية صنعا،ً عندما عقدت أول جلسة للمؤتمر الإسلامي الثالث الذي عقد في الطائف في المسجد الحرام، أمام الكعبة المشرفة، وإن كان غالب الرؤساء الحاضرين، لا يحكمون شرع الله في بلدانهم، ولكن هذه الجلسة تثبت للعالم أن السياسة العادلة التي مصدرها شرع الله، هي جزء من هذا الدين ولا تنفصل عنه بحال من الأحوال، كما لا تنفصل عبادة المسلمين، عن هذا البيت العتيق..

ومرة أخرى أحيل القاريء إلى المبحث السابع لهذا الفصل، للتأكيد بأن المسجد إذا أعطى مكانته التي كان عليها، في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين ومن تبعهم بإحسان، فإنه سيكون مصدر أمن للمسلمين، ولمن لا يصد عن دعوة الله من غير المسلمين.

وأنه لا يخاف من المسجد ويصده عن أداء وظائفه، إلا أعداء الله ومن والاهم، وأن قيام علماء الإسلام المتفقهين في دين الله بوظائف المسجد، جدير بتجنب كل المزالق التي يخشى منها، وعلى ولاة أمور المسلمين الذين يريدون الإسلام حقًا أن يجربوا ذلك، لينقذوا أمتهم من التمزق والتشتت بين الأفكار والمذاهب الهدامة، وليربوا أبناءهم على الإيمان أصوله وفروعه، وليعالجوا الانحراف الذي يشكون منه في أهم مكان علاجه، وهو المسجد.

الخاتمة: تلخيص البحث ونتائجه

لقد خلق الله سبحانه وتعالى الخلق لعبادته، وبعث لهم الهداة من رسله بمنهج أوحاه إليهم، يسعد من اتبعه ويشقى من ضل عنه، وكان آخرَ رسله محمدٌ صلى الله عليه وسلم، الذي أتم الله به الدين وأكمل به الرسالات وختمها، ولم ينتقل إلى الرفيق الأعلى حتى بين للناس ما نزل إليهم أكمل بيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت