وجعل سبحانه وتعالى الهدى والرشاد والسعادة لمن اتبع هداه، والشقاء والضيق في الدنيا والآخرة، لمن أعرض عن سبيله وسلك سبل الشيطان، كما قال تعالى: (( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتَّبع هداي فلا يضل ولا يشقى(123) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (124) قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (125) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (126) وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى )) (127 ) ) [طه: 123 ـ 127] .
ونفى سبحانه وتعالى أن يكون أحد أحسن قولًا من الدعاة إليه، من أنبيائه ورسله، وأتباعهم الذين تطابق أقوالهم أعمالهم، وحبب الله إليهم دينه الذي يوالون من والاه، ويعادون من عاداه، كما قال تعالى: (( وَمَنْ أحْسَنُ قولًا مِمَّنْ دَعَا إلَى الله وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إنَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) ) [فصلت: 33] .
وختم سبحانه رسالة رُسُله ببعث عبده وحبيبه، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: (( مَا كَانَ مُحمد أبِا أحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ، وَلَكِنْ رَسُولَ الله وَخاتمَ النَّبِيّينَ ) ) [الأحزاب: 40] .
وجعل الدعوة إلى الله سبيلَه وسبيلَ من آمن به وعلم دينه، فقال تعالى: (( قُلْ هَذِ5ِ سَبيلى أدْعُوا إلى الله عَلَى بَصِيرَةٍ أنا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ الله وَمَا أنا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ) [يوسف: 108] .