وقضى سبحانه بوعيده الشديد في الدنيا والآخرة، على من كتم ما علمه الله من دينه عن الناس، فلم يبين لهم ما بينه الله، فقال تعالى: (( إنَّ الَّذيِنَ يَكْتُمُونَ مَا أنزَلْنَا مِنَ الْبَيناتِ وَالهُدى مِنْ بَعْدِ مَا بينَاهُ لِلنَّاس في الْكِتَابِ أولئِك يَلْعَنُهُمُ الّله وَيَلعنهُمُ الّلاعِنُونَ، إلا الَّذِينَ تابُوا وَأصْلَحُوا وَبَينوا فَأولَئِك أتوبُ عَلَيْهِمْ وَأنا التَّوابُ الرَّحِيمُ ) ) [البقرة: 159ـ160] .
وقال تعالى: (( إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أنزَل الله مِنَ الْكِتَاب وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمنًَا قَلِيلًا أولَئِك مَا يَأكُلُونَ في بُطُونِهِمْ إلا النّارَ ولا يُكَلِمَهُمْ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولا يزكيهم ولَهم عَذَاب أليم أولَئك الذيِنَ اشتَروُا الضلالةَ بِالهُدى وَالعَذَابَ بِالمَغفرَةِ فَمَا أصبرهم عَلَى النارِ ) ) [البقرة: 174ـ175] .
وبين سبحانه وتعالى أن عباده العقلاء المهتدين، هم الذين يُنسبون إليه باتباع دعوته التي يستمعون إلى أهلها من الأنبياء والرُسُل وأتباعهم، فيعملون بما دعوهم إليه من الحق، فقال تعالى: (( وَالَّذِينَ اجْتَنبُوا الطَّاغُوت أنْ يَعْبُدوهَا وَأنابُوا إلَى الله لَهُمُ البشرَى فَبَشر عِبَادِ، الًّذينَ يستَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَه أولَئك الذِينَ هَداهُمُ الله وَأولئك هُمْ أولُو الألبْابِ ) ) [الزمر: 17ـ18] .
وأمر سبحانه وتعالى بطاعته وطاعة رسوله، وأولى الأمر من المسلمين، وهم الذين يأمرون باتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويحملون الناس على ذلك، فقال تعالى: (( يَا أّيهَا الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا الله وَأطِيعُوا الرسُولَ وأولِي الأمْرِ مِنْكُمْ، فَإنْ تنَازعْتُم فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلى الله وَالرَسُولِ إنْ كُنْتُمْ تؤمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ، ذَلك خيْرٌ وَأحْسَنُ تأوِيلا ) ) [النساء: 59] .